تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
بل يمكن دعوى إرادة العموم أيضا من عبائر الآخرين المقتصرين على العناوين المذكورة ، لأنهم لم يكونوا في مقام التقييد بها بل بيان المصاديق الشائعة المتعارفة ، بل تقدم في الروايات انّ ذكر العناوين المذكورة قد يكون من اجل بيان الفرد الاخفى لثبوت الخمس فيه بعد وضوح ثبوته في الغنيمة والفائدة المطلقة بالكتاب الكريم ، فما كان يحتمل عدم ثبوت الخمس فيه انما هو ما يستحصل بالكسب والجهد والطاقة من التجارات والزراعات والصناعات ، ومن هنا كان اللازم التنصيص عليها ، أو يكون ذلك من اجل مجاراة ما ورد في بعض الروايات من ذكر هذه العناوين ، أو لكونها مورد الابتلاء كثيرا ، وعلى كل حال فليس في عبائر القدماء ما يدل على الاختصاص بالربح المكتسب والمقتصد فضلا من أن يستظهر من ذلك الاجماع على عدم الخمس في غيره كما ادعاه ابن إدريس . وثانيا - لو ثبتت الصغرى مع ذلك لم تنفع في اثبات التقييد بعد قوة احتمال استناد الفتاوى المذكورة إلى ما جاء في لسان الروايات من ذكر نفس العناوين ، فلعلهم استظهروا منها الاختصاص ، أو إلى أحد الوجوه القادمة للمنع ، فيكون مستندهم ذلك ، فلا يكون اجماعا تعبديا . الوجه الثاني - التمسك بالسيرة المتشرعية العملية ، وانّ الخمس لو كان ثابتا في مثل الميراث والهدية والجائزة لاشتهر وشاع بين الشيعة لكثرة الابتلاء بها ، وكونها من الموضوعات التي تعم بها البلوى ، مع انّ عكسه لعله المشتهر عملا وفتوى ، فيكشف ذلك كشفا قطعيا عن عدم الخمس في غير أرباح المكاسب « 1 » . وفيه : المنع عن وجود ارتكاز أو سيرة عملية على عدم الخمس في الميراث
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، كتاب الزكاة والخمس ، ص 127 .