. . . . . . . . . .
شرح
وانّ هذا الخمس انما يكون دفعه واجبا ممّا يفضل عن مئونة الانسان ومئونة عياله ، وهذا يكون غالبا في التكسبات ، لانّ الاعالة والصرف على المئونة يكون من ذلك أكثر ومن هنا ذكرت هذه العناوين ، فليس ذكرها من جهة دخلها في موضوع الخمس عرفا ، وممّا يشهد على ذلك تعدد نفس هذه العناوين الواقعة في ألسنة الروايات والتي لا اشكال في إرادة الجامع فيما بينها لا كل واحدة منها بخصوصه ، وفي مثل ذلك ينتزع العرف مطلق الاستفادة جامعا فيما بينها ، بل يمكن دعوى انّ ذكر هذه العناوين في الروايات من باب بيان المصداق الاخفى بحسب المناسبة الارتكازية لتشريع الخمس ، لأنها ابعد عن المغنم من الفوائد المجانية ، فذكرها للتوسعة والتعميم لسائر الفوائد غير الغنائم لا للتقييد بالتجارات أو التكسبات .
المقام الثاني - فيما يدعى كونه دليلا على التقييد بأرباح المكاسب ،
وهو أحد أمور : الوجه الأول - دعوى الاجماع على اختصاص الخمس بالمكاسب من الزراعات والصناعات والتجارات وأنواع الاستثمارات ، لانّ هذه العناوين هي الواردة في فتاوى قدماء الأصحاب ، ولو كان موضوع الخمس مطلق الفائدة لم يكن وجه للاقتصار على هذه العناوين ، ولهذا استظهر مثل ابن إدريس « 1 » من كلماتهم نفي الخمس في الميراث والهدية والهبة عندهم ، فيقيد بذلك اطلاقات النصوص الدالة على الخمس . وفيه : أولا - منع الصغرى لوجود المخالف الصريح من القدماء ، وهو الحلبي في الكافي « 2 » ، حيث صرح بوجوبه في الميراث والهدية ، وكذلك صريح عبارة ابن الجنيد ( فاما ما استفيد من ميراث أو كد بدن أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحوهامش
( 1 ) - السرائر ، ص 114 .
( 2 ) - الكافي في الفقه ، ص 170 .