تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
لا الغنائم والفوائد المحضة غير المتوقعة ولا المتعارفة ، فكأنّ الخمس المجعول في الروايات في المقام أريد به استقصاء ما لم تشمله الآية ولا الروايات الأخرى المثبتة للخمس في الفوائد المطلقة المساوقة مع الغنيمة ، ولعل هذا الانصراف هو الذي أوجب اللبس عند جملة من الأصحاب فتصوروا الاختصاص بالتكسبات وأرباح التجارات بالخصوص . ثم انّ هناك روايات أخرى تمسك بها بعض الاعلام في المقام ممّا تقدم ذكره ، وتقدم انه إما لا دلالة فيها على ثبوت الخمس في أرباح المكاسب فضلا عن مطلق الفائدة ، كرواية الصفار « 1 » عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر ( ع ) ورواية حكيم المؤذن « 2 » ، واما لا تكون في مقام البيان من هذه الناحية لكي يمكن التمسك بإطلاقها ، وانما قدرها المتيقن أرباح المكاسب والتجارات كصحيح البزنطي « 3 » وغيره . التقريب الثاني - اثبات التعميم لمطلق الفائدة المتعارفة بالفحوى العرفية وإلغاء الخصوصية ، امّا بدعوى : أولوية ثبوت الخمس في الفائدة المجانية كالهبات والعطايا بل وغير الاختيارية كالميراث ونذر النتيجة على القول بصحته من ثبوته في أرباح المكاسب بحسب مناسبات الحكم والموضوع المفهومة عرفا ومتشرعيا لهذه الفريضة المالية ، حيث انّ اخذ الضريبة المالية ممّا لا مشقة ولا تعب في تحصيله أولى من اخذها ممّا يستحصله الانسان بكد يمينه وعرق جبينه ، ومن هنا كان تشريع الخمس الأول في الغنائم . واما بدعوى : إلغاء الخصوصية لعنوان التكسب والصنعة أو الضيعة أو التجارة الوارد في ألسنة الروايات وحملها على المثالية وبيان الفرد الغالب ، خصوصا
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات ، ص 29 ، باب ان علم آل محمّد ( ص ) سر مستسر ، حديث 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 380 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 8 . ( 3 ) - المصدر السابق ، ص 354 ، باب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 .
كتاب الخمس — صفحة 107 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي