تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
القيد أيضا قد يخرج مثل الهبات والعطايا المتعارفة ، لأنها متوقعة وحاصلة عادة ، فتدخل في الاستفادات المتوقعة والمقصودة نوعا ، بخلاف الجوائز الخطيرة فإنها غير متوقعة ومثله الميراث غير المحتسب ، فإنه يختلف عن الميراث المحتسب المتوقع عرفا ، وهذه الخصوصيات تستفاد ممّا ذكرته الرواية نفسها في تفصيل هذا المقطع كما لا يخفي . فهذا المقطع منها يدل على ثبوت الخمس في الغنيمة بمعنى الفائدة المطلقة المساوقة مع الغنيمة لا مطلق الفائدة ، نعم هذا المعنى يشمل بعض الجوائز والمواريث ممّا لا يصدق عليه التكسب بل ولا يكون اختياريا ، فيدل على إلغاء خصوصية التكسب أو القصد أو الاختيار لتحصيل الفائدة في موضوع الخمس الثابت بعنوان الغنيمة في هذه الموارد ، فلو ادعى عدم احتمال الفرق فقهيا في الغاء قيد القصد أو الاختيارية في خمس الغنيمة وخمس الأرباح ثبت المطلوب . ويمكن الاستدلال بالمقطع الأول منها ، حيث إنه حكم فيه بالخمس على الذهب والفضة بلا قيد الاكتساب ، فتشمل ما يكون حاصلا مجانا كالعطايا والمواريث ، وكذلك دل هذا المقطع على ثبوت المقتضي للخمس في كل أموالهم من المتاع والآنية والخدم والدواب ، غاية الأمر قد أسقطه الإمام ( ع ) عن شيعته تخفيفا منه ومنّا على مواليه ، فتكون الرواية دالة على انّ ما هو موضوع الخمس مطلق الفائدة والمال الذي يحصل عليه الانسان بالطرق المتعارفة لاستحصال الأموال عادة وعرفا . نعم يستفاد منها بقرينة التقابل بين المقطع الأول والثاني انّ موضوع هذا الخمس هو الفوائد المكتسبة بمعنى المتوقعة لا الغنائم والفوائد المحضة المذكورة في المقطع الثاني ، والذي يجب الخمس فيها في كل عام وبلا استثناء المئونة ولا تخفيف ، ومفاد سائر الروايات المطلقة أيضا ليس بأكثر من ذلك ، فانّ التعبير بالإفادة أو الاستفادة منصرف إلى الطريقة المتعارفة لاستفادة الأموال