. . . . . . . . . .
شرح
ودعوى : انّ الجامع خصوص الاستفادة الاختيارية لا القهرية .
مدفوعة : بإلغاء هذه الخصوصية بحسب المناسبة لمثل هذا الحكم ، فانّ الاختيارية أو الانشائية لا دخل لها عرفا في مثل هذا الحكم ، مضافا إلى انّ موردها الخمس فيما يبيعه من الثمار التي هي نماء ومملوك قهرا ، واطلاقه يشمل ما إذا لم يكن معدا للكسب والاسترباح ، ومع ذلك حكم فيه بالخمس .
ومنها صحيحة ابن مهزيار الثانية المتقدمة فيما سبق ( قال لي أبو علي بن راشد ، قلت له : امرتني بالقيام بأمرك واخذ حقك فأعلمت مواليك ذلك ، فقال : لي بعضهم وأي شيء حقه ؟ فلم ادر ما أجيبه به ، فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : في أي شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وضياعهم « صنايعهم - نسخة الوسائل - صناعهم خ . ل في هامش الوسائل عن التهذيب » « قال - نسخة التهذيب - قلت - نسخة الوسائل - وليس في الاستبصار ذلك » والتاجر عليه والصانع بيده « فقال - نسخة التهذيب » ذلك إذا أمكنهم بعد مئونتهم ) « 1 » .
واستفادة الاطلاق منها مبني على ظهور قوله ( ع ) ( في أمتعتهم ) في ثبوت الخمس عليها ولو كانت حاصلة بلا تكسب بل بلا قصد واختيار ، فانّ المتاع اسم لمطلق ما يتمتع به الانسان ويستفيد منه ولو كان حاصلا بمثل الإرث .
ومنها صحيحة ابن مهزيار الأولى - الطويلة - فإنه قد وقع الاستدلال بإطلاق الفائدة في مقطعها الثاني ( فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ) « 2 » الا انه قد تقدم انّ المراد بالفائدة في هذا المقطع منها الفائدة بقول مطلق المساوق مع الغنيمة ، وهي لا تصدق الا على الفائدة المجانية التي لا تحصل بطبعها ، وهذا هو المقصود بعدم الترقب والتوقع لها الذي جاء في كلمات بعضهم ، كما انّ هذا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 348 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 3 . كذلك راجع التهذيب ، ج 4 ، ص 123 والاستبصار ، ج 2 ، ص 55 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 349 ، حديث 5 .