. . . . . . . . . .
شرح
قليلة ولجميع الفوائد ، فالسائل افترض أوسع العناوين وهو كل ما يستفيده ويحصل عليه الرجل من جميع الضروب ، وهذا في قوة ان يقول في كل فائدة ، فلو كان المقصود خصوص التكسب كان ينبغي التحديد والتفصيل من قبل الإمام ( ع ) في مقام الجواب ، لان هذا هو منظور السائل أساسا .
ودعوى : انّ استثناء المئونة في الجواب قد يكون قرينة على إرادة أرباح المكاسب ، حيث تكون المئونة منها غالبا .
مدفوعة : بانّ المئونة تكون من مطلق الفوائد ، أي الفوائد المتعارفة المتوقعة ولو كانت مجانا كالهبات أو بلا اختيار كالميراث ، نعم قد لا يكون ذلك شاملا للغنائم ونحوها لعدم توقعها وتعارفها لتكون المئونة منها .
وأوضح منهما صحيحة محمّد بن عيسى عن يزيد ( الذي ذكرنا فيما سبق الاشكال في سنده ) حيث ورد فيها ( فكتب الفائدة ممّا يفيد أليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرائم أو جائزة ) « 1 » ، فإنها كالصريح في انّ الموضوع مطلق الفائدة الشامل لغير المكاسب ، خصوصا مع التمثيل لذلك بالتجارة والحرث والجائزة ، فانّ هذا ظاهر في التوسعة لا التقييد بهذه العناوين ، ولهذا تشمل حتى مثل الإرث الذي هو فائدة قهرية غير اختيارية ، وهي وان كانت غير مصرحة بالخمس ولكن يعرف من ذكر السائل للفائدة وغير ذلك من الخصوصيات انّ النظر في الرواية إلى موضوع الخمس لا غير .
ومنها معتبرة أبي بصير المتقدمة « 2 » في الهدية ألفي درهم أو أقل أو أكثر ، وفيما يبيعه من الثمار والضياع بمائة درهم أو خمسين درهما وقد حكم بالخمس في كليهما ، وظاهرها - على تقدير وحدة الرواية - هو انّ الموضوع هو الجامع بينهما ، وهو عرفا ليس الّا مطلق الاستفادة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 350 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 7 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 351 ، حديث 10 .