. . . . . . . . . .
شرح
كمعتبرة سماعة ( في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ) « 1 » وعنوان الإفادة لا يختص بالتكسب ولا القصد إلى تحصيل الفائدة ولا اختياريته ، خصوصا مع التعبير بقوله ( ع ) ( من قليل أو كثير ) ، سواء كان ( أفاد ) بمعنى أعطى الفائدة للناس كقولك أفاد اللّه الناس ، اي أعطاهم الرزق - وعلى هذا الاحتمال يكون فاعل ( أفاد ) ضميرا مستترا يرجع إلى الموصول ، و ( الناس ) مفعول به ، ويكون المعنى كل شيء يفيد الناس فائدة فيه الخمس - أو كان بمعنى استفاد وتملك كما لعله الأظهر ، فإنه في باب الأموال بمعنى مطلق التملك « 2 » . وصحيح ابن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعري ( أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب ، وعلى الضياع « الصنّاع » ؟
وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه الخمس بعد المئونة ) « 3 » فانّ الإمام ( ع ) قد امضى ما هو ظاهر سؤال السائل من ثبوت الخمس في ما يستفيده الرجل من قليل وكثير .
وان شئت قلت : قد أجاب على كلا سؤالي السائل بثبوت الخمس في ما ذكره ، وانّ كيفيته انه يخرج بعد المئونة ، وهذا واضح .
ودعوى : ظهور صيغة ( يستفيد ) في ما يطلبه الرجل بالتكسب أو بالقصد والاختيار ، فلا يشمل الفائدة غير الاختيارية .
مدفوعة : بالمنع عن ذلك ، أولا : فانّ الاستفادة في باب الأموال بمعنى مطلق التملك والإفادة .
وثانيا - ان السياق المذكور كالصريح في إرادة التعميم لكل فائدة كثيرة أو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 350 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 6 .
( 2 ) - ذكر في لسان العرب حديثا عن ابن عباس ( في الرجل يستفيد المال بطريق الربح أو غيره ، قال : يزكيه يوم يستفيده ، اى يوم يملكه ) ولو كان مقصود ابن عباس من الزكاة في هذه الرواية الخمس كان دليلا على تشريع الخمس في مطلق الأرباح والفوائد منذ زمن النبيّ ( ص ) أيضا كسائر أصناف الخمس .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 348 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 .