كتاب الخمس — صفحة 102
. . . . . . . . . . مطلق الاستفادة بمعنى الفائدة المقصودة والمستحصلة ولو لم يكن كسبا ، أو مطلق الإفادة الاختيارية ولو لم يكن بقصد الاسترباح ، أو مطلق الفائدة ولو لم تكن اختيارية ، احتمالات عديدة في كلمات الأصحاب ، وفيما يلي نتحدث أولا عما تقتضيه مطلقات أدلة الخمس ، وثانيا فيما يمكن ان يجعل مقيدا لها ، فالبحث يقع في مقامين : المقام الأول - فيما تقتضيه أدلة الخمس ، وقد تقدم انها تتمثل في ثلاثة أدلة ( الكتاب والاجماع والروايات ) . امّا الكتاب فالتمسك به في المقام مبني على استظهار إرادة المعنى الأعم من الغنيمة ، وقد عرفت الاشكال فيه ، فمن يرى ظهورها في هذا المعنى ينبغي ان لا يتوقف في انّ موضوع هذا الخمس بل مطلق ما فيه الخمس من الأصناف عنوان واحد وهو مطلق الفائدة ، بل لعل صدق الغنيمة على مثل الهبة وغيرها من الفوائد المجانية على هذا يكون أولى واظهر من أرباح المكاسب ، ولعل ما سوف يأتي في المقام الثاني من دعوى الاجماع على عدم الخمس في مثل الهدية والميراث يكون بنفسه من القرائن على ما ادعيناه من عدم ظهور الغنيمة في الآية المباركة في المعنى العام المذكور . واما الاجماع فباعتباره دليلا لبيا لا بدّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقن ، وسوف يأتي في المقام الثاني دعوى الاجماع على الاختصاص بأرباح المكاسب . فالمهم ملاحظة الروايات المتقدمة ، ولا اشكال في انّ الوارد في بعضها عنوان التجارات والضياع والصنائع ، الا انه مع ذلك الصحيح ثبوت الاطلاق فيها لكل فائدة - وهو الاحتمال الأخير من الاحتمالات المتقدمة - وذلك بأحد تقريبين : التقريب الأول - التمسك بالروايات الدالة على الخمس في مطلق الفائدة ،