تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وكذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب ، بعنوان الأمانة ، من وديعة ، أو إجارة أو نحوها [ 1 ] .
شرح
وللجهة الباغية ، وامّا الأموال الخاصة للبغاة فقد عرفت تصريح تلك الروايات وفيها المعتبرة كرواية مسعدة المتقدمة بارجاعها إليهم . فالصحيح : حرمة أموال الباغي ، نعم ما يكون للجهة الباغية بحيث خرجت عن ملك افرادهم لأنهم وهبوها للجهة وللبغي أو ما يتوقف دفع بغيهم على التصرف فيه واتلافه في الحرب لا إشكال في حليته ، ووجهه واضح .

[ - فيما لو كان المال المغتنم غصبا ]

[ 1 ] لا شك في صدق الغنيمة على المال المأخوذ من الكافر الحربي إذا كان راجعا إليه ، واما إذا كان راجعا إلى غيره ، فتارة يكون ذلك الغير مهدور المال أيضا في قبال المسلمين امّا مطلقا أو لامامهم على الأقل ، فأيضا لا ينبغي الاشكال في صدق الغنيمة عليه إذا أخذ منهم بالحرب والمقاتلة ، إذ لا يشترط في صدقها أكثر من أخذ المال بالقهر والمقاتلة وكونه مهدورا للغانم ، واما كونه راجعا إلى من أخذ منه بالقهر والغلبة فليس شرطا في صدقها ، فتشمله اطلاقات خمس الغنيمة ، نعم لا يمكن التمسك بمثل رواية الوراق أو صحيح معاوية الواردة في ثبوت الخمس فيما يؤخذ منهم بالغزو بإذن الامام - كما تمسك به البعض - لأنه بصدد بيان شرطية الإذن لا أكثر . وانما البحث فيما إذا كان ذلك الغير محترم المال كالمسلم أو الذمي ، والمشهور ما أفتى به الماتن ( قدّس سرّه ) من وجوب ردّه مطلقا ، وادّعى عليه الاجماع ، وفي قباله قول للشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية « 1 » بالخصوص على أنه يكون للمقاتلين ويغرم الامام قيمته لصاحبه من بيت المال ، وقول آخر احتمله في التهذيب « 2 » وهو التفصيل بين ما قبل التقسيم فيرد على مالكه ، وما بعده فيكون للمقاتلين ، ومنشأ ذلك
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 295 . ( 2 ) - التهذيب ، ج 6 ، ص 160 .