مالكه ، نعم لو كان مغصوبا من غيرهم من أهل الحرب ، لا بأس بأخذه واعطاء خمسه وان لم يكن الحرب فعلا مع المغصوب منهم .
شرح
بعده ، وهذا يعني انهم فهموا اللزوم من سيرته ، بل قد ورد في بعضها التعبير بانّ دار الاسلام لا يحل ما فيها بخلاف دار الشرك ، فلا ينبغي الاشكال في انّ المستفاد من هذه الروايات هو الحرمة للناس بل لغير القائم ( عج ) ، فيكون مفادها مطابقا مع مقتضى القاعدة من حرمة مال كل من انتحل الاسلام ، ولعل هذا هو مقصود صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) حينما عبّر بانّ التقية جعلت الحكم عدم الجواز إلى ظهور صاحب الأمر .
نعم ورد في بعض الروايات التاريخية المجهولة السند انّ الامام قد استباح أموال البغاة في حرب صفين ، الّا انه غير ثابت ، ومثله ما ورد في الدعائم من تقسيم الامام لما اجلبوا به على القتال ، مضافا إلى احتمال إرادة الأموال العامة أي التي كانت للجهة المقاتلة الباغية لا للافراد . وامّا ما ذكر من دعوى الاجماع على الحلية فهو موهون جدا ، بل الاجماع من القدماء والمتأخرين على عدم الحلية بالنسبة لما لم يحوه العسكر . وامّا بالنسبة لما جلبوا به إلى الحرب فقد ذهب السيد المرتضى ووافقه جملة من الاعلام منهم ابن إدريس إلى حرمته أيضا مدعين في ذلك التسالم ومستشهدين بسيرة أمير المؤمنين ، وذهب الشيخ وتبعه أكثر من تأخر عنه إلى الحلية ، وقيدها بعضهم بما دامت الحرب دائرة مستشهدين في ذلك بسيرة أمير المؤمنين ( ع ) أيضا ، وهذا تضارب واضح في نقل السيرة .
والظاهر انّ المقدار الثابت من السيرة ليس بأكثر من حلية قتل الباغي الأسير إذا كانت فئته قائمة كما فعل عليه السلام بصفين ، بخلاف ما إذا لم تكن الفئة الباغية قائمة كما فعل في وقعة الجمل ، كما انّ ما ذكر من أخذه أو تقسيمه للأموال التي أجلبوا بها إلى الحرب المتيقن منه ما اجلبوا به مما هو للحرب