تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
من مال البغاة إذا كانوا من النّصاب ودخلوا في عنوانهم ، وإلّا فيشكل حلية ما لهم [ 1 ] .
شرح
تام ، اما إذا كان عدم الصرف في المئونة قيدا لتعلق الخمس بنحو الشرط المتأخر - كما هو الصحيح - فللشك حينئذ في أصل التعلق ، فيستصحب بقاء ملكه ، واما إذا كان قيدا للحكم التكليفي لا الوضعي ومرجعه إلى جواز الصرف في المئونة ، فلأنّ جواز الصرف في المئونة ليس إذنا مالكيا بل حكم شرعي للخمس المتعلق بعنوان مطلق الفائدة - بناء على كون الاستثناء ثابتا فيه - فمع الشك في كون الخمس المتعلق من النوع الخاص الذي لا يجوز صرفه في مئونة السنة أو من باب مطلق الفائدة الذي يجوز ، يكون مقتضى الأصل العملي عدم التملك الخاص من قبل أهل الخمس ان فرض تنوع الملكية ، وان فرضت الملكية واحدة وانما الاختلاف بينهما في الحكم التكليفي المرتب على كل منهما جرى استصحاب عدم تحقق موضوع تلك الملكية المرتب عليها الحرمة إذا كانت الشبهة موضوعية ، وعدم جعل الملكية بالعنوان الخاص إذا كانت حكمية ، والّا كان المرجع استصحاب عدم فعلية الحرمة أو البراءة عنها وهما أصلان حكميان ، وعلى كل حال لا مجال للتمسك في المقام بقاعدة حرمة التصرف في مال الغير الّا بإذنه ، كما هو واضح .

[ الجهة الثانية - في ثبوت الخمس فيه بملاك خمس الغنيمة أو خمس الفائدة 80 - مال البغاة ]

[ 1 ] امّا وجوب اخراج خمس الغنيمة من مال البغاة بناء على حلية أخذه فباعتبار انطباق عنوان الغنيمة عليه حقيقة ، لأنه مال مأخوذ بالمقاتلة والحرب ، ومنه يعرف انّ الأصح التعبير بالأقوى بدل الأحوط في المتن ، إذ لا وجه لتوهم اختصاص عنوان الغنيمة بما يؤخذ بالمقاتلة من الكافر الحربي بالمعنى المصطلح ، بل كل مال مهدور الحرمة يؤخذ بالحرب يكون غنيمة بالمعنى الأخص . وامّا أصل حلية مال البغاة وهم الخارجون على امام المسلمين ، فيمكن ان يستدلّ عليه بأحد وجوه :
كتاب الخمس — صفحة 82 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي