. . . . . . . . . .
شرح
ورود روايات خاصة بذلك .
ولا إشكال في انّ مقتضى القاعدة الأولية ما ذهب إليه المشهور ، إذ كون القسمة أو الاغتنام سببا لخروج المال عن احترامه وملك صاحبه بحاجة إلى دليل مخصّص لعمومات حرمة مال المسلم والذمّي وعدم جواز التصرف فيه إلّا بإذنه ولا دليل كذلك .
وقد استند المخالف للمشهور إلى احدى روايات ثلاث :
الأولى - مرسلة هشام ( واما المماليك فانّهم يقامون في سهام المسلمين ، فيباعون وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين ) « 1 » .
وهي ظاهرة في القول الثالث الذي اختاره الشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية ، ودعوى اختصاصها بالمماليك فتكون أخص من المدعى ، مدفوعة بانّ العرف يلغي الخصوصية بل لا يحتمل الفرق فقهيا ، إذ لو كان الاغتنام من الكفار مؤثرا في رفع احترام مال الغير فلا فرق فيه بين مملوكه أو سائر المتاع ، بل لعل المملوك أولى باتباع مولاه من المال الصامت لوجود علاقة المولوية في مورده زائدا على الملكية ، فإذا كان الاغتنام سببا لزوال كلتا العلاقتين فسببيته لزوال علاقة الملكية فقط بطريق أولى ، ولهذا صرّح الشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية بعدم الفرق بين المماليك وسائر الأموال ، الّا انّ الرواية لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها .
الثانية - مرسلة جميل عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( في رجل كان له عبد فأدخل دار الشرك ثم أخذ سبيّا إلى دار الاسلام ، قال : ان وقع عليه قبل القسمة فهو له ، وان جرى عليه التقسيم فهو أحق به بالثمن ) « 2 » .
ومضمون هذه المرسلة أقرب إلى القول الثاني ، حيث فصلت بين ما قبل القسمة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 74 ، باب 35 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، حديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 74 ، باب 35 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، حديث 4 .