تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

[ مسألة 3 ] يشترط في المغتنم ان لا يكون غصبا من مسلم ، أو ذمي ، أو معاهد ، أو نحوهم

ممن هو محترم المال ، وإلّا فيجب ردّه إلى
شرح
1 - صدق عنوان الناصب على الخارج على الامام ، فيحل اخذ ماله بالروايات المتقدمة في المسألة السابقة . وفيه : ما عرفت من عدم تمامية الاستدلال بتلك الروايات ، مضافا إلى انّ صدق الناصب على كل باغ محل اشكال واضح . 2 - إذا جاز قتل الباغي وارتفعت حرمة دمه ارتفعت حرمة ماله أيضا بالأولوية . وفيه : ما تقدم من عدم الملازمة بين جواز القتل وحلية المال ، مضافا إلى انّ جواز القتل خاص بالامام وولي الأمر لا كل أحد . 3 - ما ورد في جملة من الروايات كمعتبرة الحضرمي « 1 » من انّ عليا قد سار في الباغين عليه بالمنّ لما علم من دولتهم بعده فلو سباهم لسبيت شيعته ، فيدلّ ذلك على حلية أموالهم بالبغي . وفيه : انّ ظاهر الروايات المذكورة حرمة أموالهم للناس لا حليتها ، نعم هي تدل على انّ أمير المؤمنين ( ع ) كان يمكنه ان يسير فيهم بالسبي وأخذ الأموال ، الّا انه الزم بالخلاف اما كتشريع منه ( ع ) ، بناء على ثبوت التفويض في التشريع لهم أيضا ، أو كحكم ولايتي دائم لا بدّ من الالتزام به حتى ظهور القائم ( ع ) كما صرح بذلك في نفس الرواية خصوصا في سبي الذرية وأموالهم التي لم يحوها العسكر . والوجه في الظهور المذكور هو وضوح دلالة الروايات الواردة في بيان سيرة أمير المؤمنين ( ع ) مع البغاة في انّ الحكم بحرمة أموالهم وذراريهم كان سيرة لزومية منه ( ع ) بحيث تسجل ذلك في تاريخ الاسلام ، والتزم به كل من جاء
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 56 ، باب 25 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، حديث 1 .
كتاب الخمس — صفحة 83 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي