. . . . . . . . . .
شرح
وما بعدها الّا انها أضافت ثبوت حق الشفعة للمالك برد ماله بالثمن ، وهي أيضا لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها .
الثالثة - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( قال : سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاعا ثم انّ المسلمين أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل ، فقال : إذا كانوا أصابوه قبل ان يحوزوا متاع الرجل ردّ عليه ، وان كانوا أصابوه بعد ما حازوه فهو فيء للمسلمين فهو أحق بالشفعة ) « 1 » ، وهي واردة في ما يؤخذ من الكافر بالحرب والمقاتلة ، بقرينة التعبير بانّه فيء للمسلمين ، فيكون المراد بالعدو الكفار ، وهو ظاهر عنوان العدو بقول مطلق أيضا .
وقد اختلف في تفسيرها حيث إنه قد تفسر الحيازة فيها بأصل المقاتلة أو الاغتنام للمال ، فيكون مفادها التفصيل بين معرفة وتشخيص صاحب المال المحترم أو ماله قبل استيلاء المسلمين وأخذهم لذلك المال وبعده ، ففي الأول يرد عليه وفي الثاني يكون للغانمين ، فيكون هذا قريبا من قول الشيخ في النهاية ودليلا على التفصيل بين معرفة المال أو صاحبه قبل الاغتنام وبعده .
وقد تفسر الحيازة بالقسمة ، فيكون مفادها التفصيل بين معرفة المال أو صاحبه قبل القسمة فيرد عليه ، وبعدها فيكون للغانمين وهو أحق بالشفعة ، وهذا قريب من القول الثاني المنسوب للقاضي .
والانصاف : انّ مفاد هذه الصحيحة مطابق تماما مع مفاد مرسلة جميل المتقدمة ، وهو التفصيل بين وجدان المال المحترم في المغنم قبل التقسيم وبعده
هامش
( 1 ) - نفس المصدر السابق ، حديث 2 .