. . . . . . . . . .
شرح
كون النسبة بينهما عموم من وجه لكونه من التعارض بين اطلاقين ، يكون لسان دليل استثناء المئونة لسان الحكومة والنظر ، فيكون اطلاقه مقدما على اطلاق أدلة الخمس كما هو واضح .
وانما الوجه الفني في عدم استثناء مئونة السنة في الخمس الثابت بالعناوين الخاصة هو ما أشرنا إليه من انّ دليل الاستثناء ناظر إلى الخمس الثابت بعنوان ربح المكاسب أو مطلق الفائدة ، لا الثابت بالعناوين الخاصة ، ففيما إذا صدق في مورد عنوان ربح المكسب أو الفائدة وصدق أيضا عنوان خاص كالمعدن أو الغنيمة أو الغوص وجب دفع الخمس فورا وحرم صرفه في المئونة ، باعتبار انّ دليل الاستثناء يجوّز ذلك من حيث كونه ربحا أو فائدة وهو لا ينافي حرمته من حيث كونه معدنا أو غنيمة ، فان العنوان المبيح لا ينافي العنوان غير المبيح كما هو واضح .
وعليه يكون تخريج فتوى الماتن ( قدّس سرّه ) في عدم استثناء مئونة السنة من خمس ما يؤخذ من الناصب مبنيا امّا على اختصاص الاستثناء بما يكون ربحا لا ما يكون فائدة مطلقه وغنيمة - بالمعنى المتقدم - الشامل لمال الناصب والكافر على حد سواء ، أو يقال بثبوت الخمس في مال الناصب بعنوانه الخاص كالعناوين الأخرى . والظاهر انّ السيد الماتن ( قدّس سرّه ) يعتمد الوجه الأول وهو صحيح ، فان أدلة الاستثناء لا نظر فيها لأكثر من الخمس الثابت بعنوان الربح ، نعم من يرى عموم الاستثناء للخمس الثابت بعنوان مطلق الفائدة الشاملة للفائدة المطلقة يتعين عليه الحكم باستثناء المئونة هنا ، كما حكم به في ما يؤخذ من مال الكفار بالسرقة والغيلة إذا لم يجعل مال الناصب بعنوانه أحد العناوين الخاصة للخمس .
الثالث : ما ذكر من انّ مقتضى الأصل العملي عدم جواز الاستثناء غير