. . . . . . . . . .
شرح
إمامة غير المعصوم وتقديمه عليه فهو ناصب « 1 » ، الّا انّ سندها غير تام ، كما انّ مفادها قابل للحمل على المخالف المتعصب المبغض .
هذا كله في البحث عن الجهة الأولى .
واما البحث عن الجهة الثانية : فقد قوّى السيد الماتن ( قدّس سرّه ) وجوب دفع خمس ما يؤخذ من الناصب بلا استثناء مئونة السنة ، وقد علّله جملة من الأعلام بانّه مقتضى اطلاق الأمر بدفع الخمس في الروايات المذكورة ، فيقدم على اطلاق دليل الاستثناء ، مضافا إلى انّ مقتضى الأصل العملي عند الشك عدم استثناء المئونة ، لأنّ ثبوت الملك لصاحب الخمس معلوم على كل حال وانّما الشك في جواز التصرف فيه وصرفه في مئونة السنة ، والأصل عدم جواز التصرف في مال الغير الّا بإذنه .
وهذا الكلام فيه مواقع للنظر :
الأول - انه مبني على أن يكون مال الناصب بعنوانه الخاص أحد موارد الخمس في قبال الموارد الأخرى ، مع أنهم لا يقولون بذلك وانّما يجعلونه من مصاديق مال الكفار ، وقد عرفت انه ظاهر الروايات المذكورة أو على الأقل لا ظهور فيها على الخلاف ، فيكون حاله حال ما يؤخذ من مال الكفار المشركين بالسرقة والغيلة ، وقد حكموا فيه باستثناء المئونة ، لان خمسه من باب مطلق الفائدة عندهم . والانصاف انّ التفصيل بين ما يؤخذ من الكافر أو الناصب من هذه الناحية يعد من الغرائب كما لا يخفى على المتأمل .
الثاني - لو فرض اطلاق أدلة استثناء مئونة السنة لكل ما ثبت فيه الخمس ولو بالعناوين الخاصة لزم تقديمها على اطلاقات أدلة الخمس ، إذ مضافا إلى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 100 ، باب 68 من أبواب القصاص في النفس ، حديث 4 .