تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
بالاسلام ، وأيضا يشهد لذلك ما ورد في روايات أخرى من الحكم بكفر الناصب والخارجي وتعداده في سياق الكفار من اليهود والنصارى ، ومع هذه القرائن اللفظية واللبية لا يبقى ظهور في الروايات المذكورة على كون الناصب بعنوانه موضوعا خاصا للحلية ومهدورية المال والدم في قبال الكافر ، وبناء عليه ينبغي ان يكون الحكم بالخمس فيما يؤخذ منه أيضا من هذا الباب موضوعا وحكما كما سوف تأتي الإشارة إليه . الثانية - في المراد بالناصب وتحديده ، ولعل المتبادر منه المبغض لأحد المعصومين ( ع ) ، كما يشهد عليه التعبير الوارد في جملة من الروايات بالناصب لنا أهل البيت ( ع ) « 1 » ، وما ورد من انّ حبّنا ايمان وبغضنا كفر « 2 » . ولكن لا يبعد تعميم ذلك لمطلق نصب العداء العملي والخارجي لأحد المعصومين ( ع ) ، ولو لم يكن في قلبه بغض ، ولعله تشير إليه صحيحة ابن سنان ( ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد رجلا يقول : أنا أبغض محمدا وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انّكم تتولونا وانكم من شيعتنا ) « 3 » . وعليه فيكون مطلق الجري العملي والخارجي المعادي مع أحد المعصومين ولو بلحاظ أصحابه ومواليه لكونهم يوالونه نصبا ، الّا انّ هذا يختص بزمان حضور المعصوم ، ولا يمكن اسراؤه إلى مطلق من يعادي الشيعة ، كما أنه ظهر عدم تحقق النصب بمجرد المخالفة في الاعتقاد ، وان نقل ابن إدريس رواية في ذلك عن كتاب مسائل الرجال عن الإمام الصادق ( ع ) مفادها انّ من اعتقد
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ج 1 ص 158 ، باب 11 من أبواب الماء المضاف ، حديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 561 ، باب 10 من أبواب حد المرتد ، حديث 23 ، 24 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 339 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 3 - .
كتاب الخمس — صفحة 79 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي