. . . . . . . . . .
شرح
على ذلك ما ورد في رواية السجستاني عن أبي عبد اللّه عليه السلام ( ان عبد اللّه بن النجاشي قال له وعمار حاضر : إنّي قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلهم سمعته يبرأ من علي بن أبي طالب عليه السلام فسألت عبد اللّه بن الحسن فلم يكن عنده جواب وعظم عليه وقال : أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : وكيف قتلتهم يا أبا بحير ؟ فقال :
منهم من كنت أصعد سطحه بسلم حتى أقتله ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته وقد استتر ذلك علي فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شيء في قتلهم ولكنك سبقت الإمام فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى وتتصدق بلحمها لسبقك الإمام وليس عليك غير ذلك ) « 1 » .
أو يحكم بسقوط هذه الروايات الدالة على هدر أموال الناصب عن الحجية إذا لم يصح الجمع المذكور ، لكون المعارض معه قطعي السند ولو اجمالا ، أو يحكم بالتعارض والتساقط ثم الرجوع إلى عمومات حرمة المال بانتحال الاسلام .
ثم إنه على تقدير العمل بهذه الروايات ينفتح البحث فيها من ناحيتين :
الأولى - انّ المستفاد منها هل هو حلية مال الناصب بعنوان كونه ناصبا ، أو من باب كونه مصداقا للكافر وهو مهدور المال والدم ؟ الظاهر الاوّلي للروايتين وإن كان دخالة عنوان الناصب بما هو في الحكم بالحلية ، الّا انّ صريح مرسلة إسحاق انّ الحلية انما هي بملاك الكفر والشرك ، لأنه استشهد فيها بكلام النبي ( ص ) في نكاح الكفار ، ويشهد على ذلك الارتكاز العرفي والمتشرعي على انّ موضوع هدر المال والدم هو الكفر كما أن عصمتهما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 170 ، باب 22 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 .