تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
تسقط الروايتان عن الحجية . وثالثا - لو بني على عدم قدح اعراض المشهور بالسند ، قلنا بانّ هذه الروايات معارضة بروايات دلّت على حرمة أموال الخارجين على أمير المؤمنين والناصبين له الحرب في الجمل وصفين والنهروان ، وهي بمجموعها ربما تكون متواترة وفيها المعتبرة ، كرواية مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد الصادق ( ع ) عن أبيه ( قال : قال مروان بن الحكم لما هزمنا علي ( ع ) بالبصرة ردّ على الناس أموالهم من أقام بينة أعطاه ، ومن لم يقم بينة أحلفه . . . الخ ) « 1 » فإنها تدلّ على عدم حلية أموالهم في نفسه حتى إذا فرضنا جواز أخذ الامام وهدره لها ، وقد كان بعض أولئك المصداق البارز للناصب والخارج على الامام بالحرب ، وحملها على أنهم كانوا مهدوري المال وانّما عاملهم الإمام بالمنّ والعفو فكأنّه منع عن اباحتها بحكم ولايتي خاص خلاف ظاهر التصريح في بعضها بانّ دار الاسلام يختلف عن دار الشرك . وبعد التعارض اما ان يجمع بينهما بانّ هدر أموالهم للإمام وولي الأمر خاصة لا لكل أحد ، كما يناسبه التعبير بقوله ( خذ مال الناصب أينما وجدته ) فكأنّه اذن ولايتي ، ويشهد على ذلك ورود هذا التعبير في ذيل المرسلة ( ولكن ذلك إلى الامام ) فإنه ظاهر في انّ هدر حرمة أموالهم ودمائهم كلها إلى الامام غاية الأمر الإمام أباح الأول فعلا دون الثاني لمصلحة الحفاظ على حياتهم ، وكما هو ظاهر ما ورد في بعض الروايات من انّ أمير المؤمنين قد سار فيهم بالمن كما سار رسول اللّه في مشركي قريش - وان كان ظاهر بعضها انّ الحكم المذكور كأنّه ثابت لا يمكن رفعه الّا من قبل معصوم آخر وهو القائم ( عج ) - وكذلك يشهد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 58 ، باب 25 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 .