. . . . . . . . . .
شرح
وجدت ، وادفع إلينا خمسه ) « 1 » .
الثالثة - مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى عن بعض أصحابه عن محمد بن عبد اللّه عن يحيى بن المبارك عن عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق بن عمار ( قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : مال الناصب وكل شيء يملكه حلال لك الّا امرأته ، فانّ نكاح أهل الشرك جائز ، وذلك انّ رسول اللّه ( ص ) قال : لا تسبوا أهل الشرك فانّ لكل قوم نكاحا ، ولولا انّا نخاف عليكم ان يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ومائة ألف منهم لامرناكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الامام ) « 2 » .
وكأنّ المشهور قد عملوا بهذه الروايات ، وقد علق ابن إدريس عليها بقوله :
( الناصب المعني في هذين الخبرين أهل الحرب ، لأنهم ينصبون الحرب للمسلمين ، والّا فلا يجوز اخذ مال مسلم ولا ذمي على وجه من الوجوه ) .
وقد استغرب من ذلك صاحب الحدائق مدعيا انّ الطائفة خلفا عن سلف تطابقت على الحكم بكفر الناصب ، بل المشهور هو الحكم بكفر المخالف أيضا كما اختاره ابن إدريس أيضا في موضع آخر ، فكيف اطلق على الناصب هنا عنوان المسلم .
ولا يخفى ما في هذا الايراد ، فإنه خلط بين اطلاق الكفر على الناصب والخارجي والمغالي وبين الحكم بخروجهم عن نحلة الاسلام واجراء احكام الكفار عليهم ، وما ذكره في حق المخالفين بنفسه دليل على انّ اطلاق الكفر في هذه المقامات ليس الّا في قبال صحة العقيدة والاسلام في الاعتقاد ، لا في قبال انتحال الاسلام ، فإنه يحصل بمجرد اظهار الشهادتين والاقرار بهما بلا اشكال ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 222 ، باب 95 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
( 2 ) - نفس المصدر السابق ، حديث 2 .