. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : انّ اطلاق الكافر عليه انما هو في قبال المعنى الاعتقادي والواقعي للاسلام ، لا في قبال انتحال الاسلام والاقرار بالشهادتين الذي هو المناط في عصمة المال والنفس « 1 » ، ويدل على ذلك صحيح عبد اللّه بن سنان ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته وموارثته ولم يحرم دمه ؟ قال : يحرم دمه بالاسلام إذا ظهر وتحل مناكحته وموارثته ) « 1 » . ومعتبرة قاسم الصيرفي شريك المفضل ( قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
الاسلام يحقن به الدم وتؤدّى به الأمانة وتستحل به الفروج والثواب على الايمان ) « 2 » .
2 - انّ المستفاد من جملة من الروايات جواز قتل الناصب لولا الخوف على النفس ، وهو يدلّ على عدم عصمة دمه ، فيثبت عدم حرمة ماله بالأولوية .
وفيه : أولا - منع الملازمة ، فانّ المرتد والمحدود قد يجوز أو يجب قتله مع بقاء ما له محترما بين ورثته ، لكونه معصوما باسلامه السابق ، فكذلك انتحال الاسلام .
وثانيا - انّ الثابت بتلك الروايات جواز قتل الناصب باذن الامام لا لكل أحد - على ما صرّح به في بعض الروايات - فلو فرضت الملازمة المذكورة فتثبت في حق الامام لا غير .
3 - التمسّك بالروايات الخاصة وهي ثلاثة :
الأولى - معتبرة حفص عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( قال : خذ مال الناصب حيثما وجدته ، وادفع إلينا الخمس ) « 3 » .
الثانية - معتبرة معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( خذ مال الناصب حيثما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 427 الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه الحديث 17 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 14 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 340 ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 6 .