تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
إلحاقه بالفوائد المكتسبة ، فيعتبر فيه الزيادة عن مئونة السنة . وإن كان الأحوط إخراج خمسه مطلقا [ 1 ] .
شرح
ذلك يدل على أن الموضوع لهذا الحكم هو اخذ ماله مجانا وبلا تكسب ونحوه ، وان الاصطلام انما ذكر باعتبار توقف امكان اخذ ماله كذلك عليه . وهذا المقطع واضح الدلالة أيضا على عدم استثناء المئونة - مئونة السنة - عن خمس الغنيمة والفائدة بالمعنى المذكور ، لأنه يجعله تفسيرا وتحديدا للغنيمة في الآية الشريفة كما أنه تصرح بوجوب دفعه بلا استثناء ، وفي كل عام ، بل تخصيص استثناء المئونة في ذيلها المقابل مع الصدر بما يستحصل من الغلات - مهما كان المراد بنصف السدس المجعول فيه - يجعل الرواية كالصريح في عدم استثناء المئونة عن خمس الفوائد المذكورة في الصدر . الثالث - التمسك بفحوى ما سيأتي في فرع قادم من ثبوت الخمس في مال الناصب المأخوذ منه غيلة ، فان المستظهر منه عرفا انه بملاك كفره وعدائه العقائدي على ما سنوضحه في محله .

[ الفرع الثالث - إذا اخذ مال الكافر بمثل الربا أو الدعوى الباطلة ]

[ 1 ] الفرع الثالث - إذا أخذ مال الكافر بمثل الربا أو الدعوى الباطلة ، بناء على جواز أخذه بذلك من الكافر ، وقد حكم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في المقام بخروجه عن الفرعين السابقين موضوعا وحكما ، لعدم صدق الغنيمة عليه لا بالمعنى الأخص ولا الأعم ، بل هو من أنواع التكسب كما إذا كان الاسترباح بالربا جائزا بين المسلمين أنفسهم - كالوالد والولد أو الزوج والزوجة عند المشهور - فإنه يثبت فيه الخمس بعنوان أرباح المكاسب والذي تستثنى منه مئونة السنة لا محالة . ومنه يظهر - الاشكال فيما اعترض به على الماتن ( قدّس سرّه ) من عدم وجه للتفصيل بين الفرعين الثاني والثالث من أنّه لو بني على عدم اعتبار المقاتلة في صدق الغنيمة فلا يظهر وجه للتفصيل بين السرقة والغيلة وبين الربا والدعوى
كتاب الخمس — صفحة 72 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي