تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

[ مسألة 2 ] يجوز أخذ مال النّصاب أينما وجد ،

لكن الأحوط اخراج خمسه مطلقا [ 1 ] . وكذا الأحوط إخراج الخمس مما حواه العسكر
شرح
الباطلة ، لكون الجميع فائدة ومغنما ، فإنك قد عرفت انّ المعنى الأعم للغنيمة ليس مطلق الربح الشامل للتكسب وانما هو خصوص الفوائد المستحصلة مجانا وبلا عمل وكسب ، فلا تصدق الغنيمة على ما يؤخذ من الكفار بالتكسب والاسترباح لا بالمعنى الأخص ولا الأعم ، بخلاف ما يؤخذ منهم بالسرقة والغيلة فإنه غنيمة بالمعنى المذكور فالنتيجة صحة التفصيل الذي ذهب إليه الماتن ( قدّس سرّه ) . نعم قد يناقش صغرويا في المأخوذ بالدعوى الباطلة ، فإنه أيضا قد يكون غنيمة بالمعنى الأعم وليس كسبا وربحا ، إذ الدعوى الباطلة مجرد عمل اثباتي للاستيلاء على مال مجانا وحيازته ، لا انه منتج له ثبوتا ليكون كسبا واسترباحا كما في المأخوذ بالربا - بناء على جوازه مع الكافر - فيكون من مصاديق الفرع الثاني بالدقة . [ 1 ] في هذا الفرع جهتان من البحث :

الجهة الأولى - في جواز أخذ مال الناصب .

الجهة الثانية - في ثبوت الخمس فيه بملاك خمس الغنيمة أو خمس الفائدة . أما البحث عن الجهة الأولى : فالمشهور بين المتأخرين جواز أخذ مال الناصب ، ولم أجد تصريحا بذلك في كتب القدماء ، بل لعل ظاهر كلماتهم في كتاب الجهاد حرمة أموال منتحلي الاسلام مطلقا . ويمكن ان يستدل على جواز أخذ مال الناصب بوجوه عديدة لا يخلو جميعها عن الاشكال : 1 - انّ المستفاد من جملة من الروايات كفر الناصب ، فإذا ضم إلى ذلك ما دلّ على انّ عصمة المال والدم يكون بالاسلام ثبت بذلك عدم الحرمة لأموالهم ، والحاصل قد يستفاد عدم حرمة أموالهم من اطلاق عنوان الكفر على الناصب في الروايات .