. . . . . . . . . .
شرح
وشبهها على ما سيأتي في الأبحاث القادمة .
الثاني - التمسك بصحيحة ابن مهزيار الطويلة ، فإنه قد ورد في مقطع منها ( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال اللّه تعالى« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ . . . » )فالغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ، وما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة ، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان بعيد الشقة فليتعمد لايصاله ، ولو بعد حين ، فان نية المؤمن خير من عمله ، فاما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته ومن كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك ) « 1 » .
وهذا المقطع من هذه الرواية الشريفة واضح الدلالة على ما أشرنا إليه من اطلاق الغنيمة على الفوائد المجانية غير المتوقعة والمكتسبة ، سواء كانت عن طريق الغلبة على العدو الكافر أو المال الذي لا يعرف له صاحب أو الميراث غير المحتسب أو الجائزة الخطيرة غير المتوقعة عادة ، ولا اشكال في انّ الجامع المنتزع عرفا من الأمثلة المذكورة هو ما ذكرناه من المعنى العام للغنيمة الشامل لما يؤخذ من الكافر بالغيلة والسرقة ، بل يمكن ان يتمسك بإطلاق ما يؤخذ من العدو الظاهر في العدو العقائدي المساوق مع الكفار ، لأنه وان ذكر فيه قيد الاصطلام الظاهر في القطع والإبادة له الا ان تفريع قوله ( فيؤخذ ماله ) على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 5 .