كتاب الخمس — صفحة 69
والغيلة [ 1 ] ؛ نعم لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة ، فالأقوى [ الفرع الأول - إذا أغار المسلمون على الكفار فنهبوا أموالهم ] الفرع الأول - إذا أغار المسلمون على الكفار فنهبوا أموالهم ، وقد قوى ( قدّس سرّه ) وجوب اخراج خمسها من حيث كونها غنيمة ، والظاهر انّ المقصود من هذا الفرع ما إذا كانت الغارة من أجل السلب والنهب لا من جهة الحرب بين دولة الاسلام والكفار ، ولا اشكال في صدق الغنيمة على ما يؤخذ منهم كذلك ، بناء على هدر حرمة أموالهم وجواز أخذها وتملكها بالحيازة في مثل هذه الموارد ، فإنه لم يؤخذ في صدق الغنيمة أكثر من أخذ المال بالقتال وكونه مهدورا يمكن تملكه من قبل الغانم ، وورود آية خمس الغنيمة في مورد الحرب لا يجعل عنوان ( ما غنمتم ) خاصا بذلك ، فهذه هي الحيثية التي من أجلها عقد السيد الماتن ( قدّس سرّه ) هذه المسألة ، ولهذا أيضا قوى وجوب الخمس فيها من حيث الغنيمة مع أنه كان قد حكم سابقا بالخمس فيما يؤخذ عنهم بالحرب في عصر الغيبة من باب الاحتياط . وقد تصور بعض المحشين انه تغير عن فتواه هناك حيث ترقى من الاحتياط إلى التقوية ، ولكنه خلط بين الحيثيّتين ، فانّ البحث هناك فيما يؤخذ عنهم من خلال الحرب مع المسلمين أو دولة الاسلام ، وهنا فيما يؤخذ عنهم من خلال الإغارة من أجل السلب والنهب ، بناء على ما هو المشهور من جواز تملك مال الكافر الحربي بالحيازة والاستيلاء عليه ، وما دلّ على انّ الغنيمة كلها للامام على تقدير عمومها لزمن الغيبة مخصوص بالغنائم المأخوذة بالحروب ، لا الأموال المأخوذة على وجه السلب والنهب بعد فرض مهدوريتها كما أشرنا إلى ذلك في البحث السابق . [ الفرع الثاني - إذا اخذ مال الكافر بالسرقة والغيلة ] [ 1 ] الفرع الثاني - إذا أخذ مال الكافر بالسرقة والغيلة ، وقد ألحقه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بالفرع السابق موضوعا وحكما . وقد يناقش فيه بأنّ عنوان الغنيمة متقوم بان يكون أخذ المال بالقهر والقتال ، فليس