تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

البحث الثاني - في التفصيلات التي صدرت من المتأخرين

شرح
وأهمها ثلاثة :

[ 1 - التفصيل بين زمان الحضور وزمان الغيبة ]

1 - ما فصله الماتن ( قدّس سرّه ) وتبعه عليه جملة من الاعلام بين زمان الحضور فيتم فيه التفصيل المتقدم ، وزمان الغيبة فلا يتم فيه التفصيل بل يكون في الغنيمة الخمس فقط ولا تكون الغنيمة كلها للامام ، وقد ذكر في وجهه انه مقتضى اطلاق آية الخمس في كل غنيمة بعد فرض قصور دليل التفصيل ، فإنه إذا كان الاجماع فهو دليل لبّي يقتصر فيه على قدره المتيقن وهو زمان الحضور وامكان الاستئذان من الامام في الحرب ، وان كان مرسل الوراق فلو سلم اطلاقه لزمان الحضور فقد عرفت عدم تماميته سندا ، وان كان صحيح معاوية فالدلالة فيه كانت بنكتة اللغوية ويكفي فيها اشتراط الإذن في زمان الحضور وامكان الاستئذان ، بل مقتضى فرض السائل للسرية يبعثها الامام النظر إلى زمان الحضور ، فيرجع إلى عموم آية الخمس في عصر الغيبة مطلقا خصوصا إذا كان الحرب مع الكفار للدعاء إلى الاسلام لظهور رواية أبي بصير في انّ كل ما قوتل عليه على الشهادتين فانّ فيه الخمس ، وهو كناية عن كون الحرب للدعاء إلى الاسلام . ويمكن أن يورد على هذا البيان : أوّلا - انّ عنوان الامام الوارد في الروايات لا يراد به خصوص المعصوم بل مطلق الإمام العادل أي الولي الشرعي ، كما تدلّ عليه جملة من الروايات الواردة في باب الأنفال والخمس كمرسلة حماد وغيره حيث يعبر في صدرها بالامام وفي ذيلها بالوالي وفي بعض الروايات بالقائم بأمور المسلمين ، وهذا يعني انّ أصل التفصيل بحسب الفهم العرفي تفصيل بين كون الحرب مشروعة وبإذن الولي الشرعي فيكون خمس الغنائم لأصحاب الخمس وأربعة أخماسه للمقاتلين ،