تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
كلها للامام ومن الأنفال ويكون هذا هو الأحوط لا التخميس . نعم لو كانت الأنفال مباحة للشيعة في عصر الغيبة كان التخميس هو الأحوط ، أو قيل بجواز أخذ مال الكافر لكونه مهدور الحرمة مطلقا حتى في موارد الحرب معهم من قبل المسلمين ، وان لم يكن يجب تقسيمه على المقاتلين ثبت فيه الخمس لكونه غنيمة على كل حال ، إذ لا يشترط في صدق الغنيمة أكثر من تملك المال المأخوذ بالحرب والقتال .

[ 2 - التفصيل بين اذن الامام وعدمه في خصوص الحرب التي تكون من اجل الدعاء للاسلام ]

2 - ما فصله صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) « 1 » من دعوى اختصاص التفصيل بين اذن الامام وعدمه بالحروب التي تكون من أجل الدعاء للاسلام واما غيره مما يكون الحرب لمجرد السلطة والملك محضا فالغنيمة فيها الخمس ، وقد استند في اثبات ذلك إلى دعوى انصراف مرسلة الوراق ، ولعل وجهه انّ التعبير الوارد فيها إذا غزا قوم ، والغزو كناية عرفا ومتشرعيا عن الجهاد . ويرد عليه : أولا - لو سلمنا الانصراف المذكور مع ذلك ثبت الحكم في الحرب لا للدعاء إلى الاسلام بالفحوى العرفية ، إذ لا يحتمل ان يكون حرب المسلمين مع الكفار بغير اذن الامام إذا كان للدعاء إلى الاسلام لم يغنم المقاتلون شيئا من الغنائم وإذا كان لطلب الملك والسلطة كانت الغنائم للمقاتلين ، نعم لو كان الأخذ فرديا وبنحو الإغارة ، والسلب والنهب يمكن ان يكون المال للسالب بلا تقسيم على المقاتلين ، ولكنه أجنبي عن تفصيل صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) . وثانيا - لو فرض عدم الفحوى المذكورة مع ذلك لا دليل على تملك المقاتلين للغنائم في حرب غير مأذونة كما تقدم ليتمسك بإطلاق أدلة الخمس ، ولا يمكن
هامش
( 1 ) - الحدائق ، ج 12 ، ص 322 .