. . . . . . . . . .
شرح
فيصيب غنيمة ، قال ( ع ) : يؤدي خمسنا ويطيب له ) « 1 » وظاهرها إرادة خمس الغنيمة لا خمس الفائدة كما قيل بان يكون قد أصابها قبل الحرب أو بالغيلة ، ولا إرادة خمس آخر جعله الامام في قبال تحليل سائر المال لكونه من الأنفال كما احتمله في الجواهر ، فانّ كل ذلك خلاف الظاهر وتأويل للرواية ، لوضوح انّ الخمس المركوز في ما يؤخذ من الكفار انما هو خمس الغنيمة المجعول شرعا لا خمس آخر كخمس الفائدة أو كجعل من الامام .
مضافا إلى مخالفة الأول لظاهر السؤال في وقوع الحرب وحصول الغنيمة بمعناها الأخص وهو لا يصدق على السرقة والغيلة ، كما انّ الثاني مخالف لظاهر الجواب في الحلية الشرعية لا التحليل المالكي وفي انّ تمام حقهم في الخمس لا أكثر .
ودعوى : لزوم تقسيم الأخماس الأربعة على المقاتلين لو كان النظر إلى الغنيمة المصطلحة .
مدفوعة : بانّ المفروض في السؤال إصابة الرجل شيء من الغنائم في لوائهم ولو من جهة التقسيم على المقاتلين لا اصابته من العدو مباشرة ، فالنظر إلى ما يحصل في يد المقاتل من الغنائم حينما يشترك معهم في لوائهم ولو نتيجة التقسيم ، فتكون الرواية دليلا على نفي التفصيل المتقدم ، إذ لوائهم لم يكن بأمر الإمام واذنه ، بل في جملة من الروايات ورد المنع والنهي الشديد عن الانخراط في لوائهم كما لا يخفى على من راجعها في كتاب الجهاد .
الّا انّ الصحيح مع ذلك عدم دلالتها على نفي التفصيل ، لانّ المراد من الإذن على ما سوف يأتي ان يكون حرب الغانم مشروعا ، سواء كان من ناحية كون
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 340 ، باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 8 .