كتاب الخمس — صفحة 65
. . . . . . . . . . اثبات ذلك بها كما أشرنا آنفا بل تقدم ان مقتضى الأصل كونها للامام ومن الأموال العامة . [ 3 - التفصيل بين الحرب الجهادية والحرب الدفاعية ] 3 - ما ذكره في المستمسك من التفصيل بين الحرب الجهادية والحرب الدفاعية ، فالتفصيل بين اذن الامام وعدمه يختص بالأول دون الثاني ، لان الوارد في مرسلة الوراق الغزو بغير اذن الامام وهو لا يشمل الحرب الدفاعية ، بل يثبت فيه الخمس مطلقا تمسكا بعموم الآية وغيرها من أدلة خمس الغنيمة . وفيه : أولا - ما تقدم من انّ المتفاهم عرفا من دليل التفصيل هو التفصيل بين الحرب المشروعة المأذون فيها من قبل ولي الأمر الشرعي وبين الحرب غير المشروعة من دون دخل لخصوصية الغزو والدفاع ولا زمان الغيبة والحضور في ذلك . وثانيا - انّ عنوان الغزو وإن كان ظاهرا في الحرب الهجومية فلا يشمل الدفاع الّا انّ اخذه ليس للاحتراز به عن الحرب الدفاعية عرفا ، بل باعتبار انّ الحرب الهجومية هي التي تكون بحاجة إلى اذن الامام ، واما الدفاعية فتكون مأذونة منه دائما أو عادة ، وعليه فلا يستفيد العرف من المرسلة الّا التفصيل بين اذن الامام في الحرب وعدمه لا خصوصية الهجومية في الحرب ، فإنها ملغاة بحسب هذا الفهم . وثالثا - ما تقدم من أنه لا يصحّ التمسك بآية الخمس ما لم يثبت موضوعها وهو تملك المقاتلين للغنائم ، لان الخمس في طول ملك الغنيمة من قبل أشخاص المقاتلين ، ودليل الحكم لا يثبت موضوعه ، فإذا لم نبرز دليلا على تملك المقاتلين للغنائم المأخوذة بالحرب الدفاعية كان كلها للامام على القاعدة المشار إليها سابقا . وهكذا يتّضح : من مجموع ما تقدم انّ أصل التفصيل صحيح ويمكن تخريجه على