. . . . . . . . . .
شرح
أصل الحرب بأمر الإمام ، أو كونها حربا دفاعية ، أو كون الشخص مأذونا من قبل الإمام ، أو مشروعا له الاشتراك في لوائهم لنكتة خاصة ، والرواية ليست في مقام البيان من هذه الناحية ليتمسك بإطلاقها ، فلعل مورد السؤال كان الحرب مشروعا فيه ولو للشخص المشترك بإحدى هذه الجهات .
الثالثة - ما في تفسير العسكري عن آبائه عن أمير المؤمنين ( ع ) ( أنه قال لرسول اللّه ( ص ) قد علمت يا رسول اللّه انه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم فيبيعونه فلا يحل لمشتريه لانّ نصيبي فيه . فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي . . . ) « 1 » .
وهي تدل على نفي التفصيل ، إذ لو كانت الغنيمة المستولى عليها من قبل الحكام الجائرين الغاصبين كلها للامام كان ينبغي تحليل جميعها للشيعة ولم يجد تحليل خمسها .
وفيه : انّ هذه الرواية وما يضاهيها ناظرة إلى الحرمة الحاصلة في أموال الناس من ناحية عدم استحقاق الولاة الجالسين في مجلس الأئمة زورا وجبرا للخمس ، حيث إنهم يأخذون الخمس من الغنائم بدلا عن أئمة الحق ، وهذا لا يلازم كون تلك الحروب التي أخذت الغنائم فيها من الكفار كلها غير مشروعة فلعل بعضها مشروع ولو من باب كونه حربا دفاعية أو بموافقة الامام أو لمصلحة الاسلام كما وقع في بعض الفتوحات الاسلامية الأولى هذا مضافا إلى ضعف سند الرواية .
وهكذا يكون أصل التفصيل المشهور والمتسالم عليه بين فقهائنا تاما ، وهذا هو البحث الأول .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 385 ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 20 .