. . . . . . . . . .
شرح
وبين كون الحرب غير مشروعة فتكون الغنائم كلها للامام سواء كان ذلك من جهة اشتراك الولي المعصوم أم اشتراك منصوبه الخاص أم العام أم بإذن منه أم من الشارع - كالدفاع - في الحرب .
وعلى ضوء هذا الفهم لا يبقى وجه لتوهم اختصاص أو انصراف دليل التفصيل بزمان الحضور دون الغيبة ، فإنه مبني على حمل عنوان الامام على المعصوم بالخصوص ولا وجه له كما عرفت ، بل من يتتبع الروايات في مثل هذه الأبواب والأحكام التي ترتبط بالحكومة والجماعة يطمئن بانّ عنوان الامام فيها مستعمل في معناه الشرعي العام وانّ إرادة اشخاص المعصومين بعيد عنها غاية البعد ، بل التعبير عن أشخاص المعصومين في الروايات كان تعبيرا كنائيا ورمزيا غالبا لا مثل هذه التعابير .
وثانيا - لو فرض إرادة المعصوم بالخصوص مع ذلك لم يكن وجه لدعوى الانصراف أو الاختصاص بعصر الحضور على ضوء التقريب المتقدم منّا لصحيح معاوية فضلا عن مرسلة الوراق ، فتكون الغنائم في زمان الغيبة كلها من الأنفال .
وثالثا - لو فرض الاجمال أو الانصراف إلى زمان الحضور مع ذلك لا يمكن اثبات الخمس في غنائم عصر الغيبة ، لما تقدم من أنه فرع ملكية المقاتلين واستحقاقهم للغنائم خصوصا المأخوذة في الحرب للدعاء إلى الاسلام ، ولا دليل على ملكيتهم لذلك مع قطع النظر عما تقدم - ودليل الخمس لا يثبت موضوعه كما أشرنا فيما سبق ، فلا يمكن التمسك به في المقام ، ورواية أبي بصير ليست في مقام البيان الّا من ناحية الخمس ، على انّ المراد بالقتال على الشهادتين قتال الكفار في قبال قتال البغاة وليس من أجل التقييد بالقتال للاسلام ، وبناء عليه يكون مقتضى القاعدة ان لا يملك المقاتلون شيئا من الغنائم في زمان الغيبة بل يكون