كتاب الخمس — صفحة 59
. . . . . . . . . . لأنها من فعل الأمة والمجموع لا الفرد ، فتكون لولي أمرها كسائر الأنفال وما يؤخذ من الكفار من الفيء فان الأصل فيه أنّه لولي أمر المسلمين ومن الأموال العامة الّا ما دلّ الدليل على رجوعه للمقاتلين أو غيرهم من آحاد المسلمين . ويدل عليه أيضا فحوى ما دلّ على انّ الغنائم التي يأخذها المسلمون في الحرب من الكفار تكون بيد الامام أولا يصرفها فيما يراه مصلحة في نوائبه ومصالحه فان بقي شيء كان للمقاتلين ، فانّ الحرب المأذونة إذا كانت غنائمها للامام أولا ثم منه للمقاتلين فالحرب غير المأذونة يكون كذلك بطريق أولى . [ الاستدلال على نفي هذا التفصيل ] وفي قبال هذا التفصيل ربما يستدل على نفيه بإحدى روايات ثلاث : الأولى - رواية أبي بصير المتقدمة ( كل ما قوتل عليه على شهادة ان لا إله الّا اللّه وانّ محمدا رسول اللّه لنا خمسه . . . ) بدعوى ظهورها في عموم الخمس لكل ما يؤخذ من الكفار - وهو المقصود من القتال على الشهادتين - سواء كان القتال بإذن الإمام أم لا . وفيه : مضافا إلى ضعف سندها - كما تقدم - انها ليست بصدد البيان من هذه الناحية ، أعني من ناحية انّ الغنيمة هل يكون حقهم في خمسها دائما أو أكثر من ذلك ، بل بصدد البيان من ناحية ان ما قوتل عليه وأخذ من الكفار على الأقل خمسه من حقهم فيحرم شراؤه ما لم يؤد إليهم حقهم ، نعم لو قبلنا مفهوم الغاية في ذيلها ، وانها تدل على حلية الغنيمة مطلقا لو أدّى خمسها إليهم كان دليلا على المدعى ولكنك عرفت انّ قصارى مفهومها ارتفاع الحرمة من ناحية الخمس لا من سائر الجهات . الثانية - مصحح الحلبي ( في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم