تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
بالقيد الثاني لغوا مع انّ الإمام ( ع ) قد أخذه قيدا ، وهذا لا يصح الّا بان يكون دخيلا في التعليق ، فلا يصلح اختصاص منطوق الذيل بصورة واحدة من صورتي مفهوم الصدر لاجماله في أمثال المقام ، هذا قصارى ما يمكن ان يقرب به دلالة الصحيحة . والتحقيق : عدم تمامية دلالتها ، وذلك لانّ المستفاد منها عرفا انّ الشرط في الشرطية الأولى قتال السرية المأذونة بنحو تكون السرية المأذونة بمثابة الموضوع للحكم في الجزاء لا الشرط ، وذلك بدليل أخذها في موضوع سؤال الراوي ، فكأنه قال إن قاتلت تلك السرية التي ذكرتها كان للإمام الخمس مما غنمت والّا كان كل ما غنمت للامام ، فالحاصل في مثل هذه الموارد لا يكون ذكر القيد الثاني ظاهرا في كونه قيدا في الشرط والتعليق بل في كونه موضوعا للشرطية عرفا . هذا مضافا إلى انّ التقريب المذكور مبني على أن يكون ذكر الامام لوجود أمير امره الامام كناية عن الاذن وكون السرية مأذونة مع أنه ليس كذلك ، بل فيه خصوصية زائدة جاءت في كلام الامام وهي وجود أمير أمره الامام على السرية ، وهذه الخصوصية انّما أخذها الامام لا من أجل أصل الحكم بالخمس بل من أجل ما لاحظه زائدا على أصل الخمس في طرف الجزاء ، وهو تقسيم الأربعة أخماس الباقية على المقاتلين بلا مراجعة الامام ، فهذه هي الخصوصية التي من اجلها افترض الامام قيد وجود أمير أمّره الامام لا أصل الحكم بثبوت الخمس في الغنيمة ، ولا يخفى انّ احتمال هذا المطلب أيضا كاف في ابطال التقريب المذكور ، لأنه كان مبنيّا على نكتة لزوم لغوية القيد الثاني في الشرطية ، ولا شك في كفاية ما ذكر لان يكون نكتة لذكره من دون تعليق ثبوت الخمس عليه .