وامّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام ( ع ) ، فإن كان في زمان الحضور وامكان الاستيذان منه فالغنيمة للإمام عليه السلام ، وإن كان في زمن الغيبة ، فالأحوط اخراج خمسها من حيث الغنيمة .
شرح
ولعل الحكم متسالم عليه بين أصحابنا .
وامّا عدم تعلق الخمس بها في طول تعلقها بالوالي فيمكن ان يستدل عليه بوجوه :
1 - ما ذكره الفقيه الهمداني وهذا لفظه : ( وينبغي ان يستثنى من الغنائم التي يتعلق بها الخمس ما ورد فيه دليل بالخصوص على أنه ملك لأشخاص خاصة ، كصفوة المال التي منها قطائع الملوك التي ورد في الأخبار انها للامام خاصة ، وسلب المقتول الوارد فيه انه لقاتله ونحو ذلك ، فانّ ظهور الأخبار الخاصة في إرادة ملكية المجموع أقوى من ارادته من الآية والروايات الواردة في الخمس كما لا يخفى ) « 1 » .
وهو صريح في افتراض تمامية المقتضي في دليل الخمس لهذا القسم من الغنائم ، غاية الأمر يقدم عليه اطلاق دليل ملكية الامام لتمامه .
وفيه : مضافا إلى عدم تبيينه لوجه هذه الأقوائية - ولعله يقصد أنه كالأخص لوروده في عناوين خاصة من الغنائم - انّ المتعين على هذا التقدير تقديم اطلاق دليل الخمس ، لأنه لا تعارض أصلا بين الدليلين بنفس النكتة التي أشار إليها المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) في خمس الأرض الخراجية ، فانّها لم تكن تامة هناك كما تقدم ولكنها تامة هنا ، لانّ دليل انّ صفو المال للامام يدل على ذلك في قبال تقسيمه بين المقاتلين ، فلا ينافي تعلق الخمس به في طول ذلك ما لم يضمّ إلى ذلك نكتة زائدة تأتي في الوجه الرابع .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، كتاب الزكاة والخمس ، ص 109 .