. . . . . . . . . .
شرح
لانّ هذا هو مفاد آية الخمس حيث أضافت الغنيمة إلى الضمير في ( ما غنمتم ) ، وهذه الإضافة كانت تستبطن أخذ هذه الحيثية - كما تقدمت الإشارة إليه - ، ورواية أبي بصير أيضا ليست ناظرة الّا إلى ما قوتل عليه من الغنائم لا ذات ما أخذ بالقتال ولو كان مغصوبا ونحوه ، فليست من هذه الناحية بصدد التعميم ، بل تفترض وجود المالك والإفادة مما قوتل عليه لشخص أو جهة ، كما انّ صحيحة ابن مهزيار وغيرها أيضا تدلّ على أخذ خصوصية الفائدية والملك في موضوع الخمس حتى خمس الغنيمة بالمعنى الأخص ، وعليه فلا يتعلق الخمس بالغنيمة الّا عندما يستحقها شخص وتكون فائدة عائدة إليه ، ولا إشكال في انّ العود إلى المقاتلين انما يكون بعد قرار الامام تقسيم الغنائم عليهم ، والّا فله ان يصرفها جميعا في غير ذلك كما أشرنا إلى التسالم عليه وسوف تأتي الإشارة إلى بعض الروايات الدالة عليه أيضا ، وبناء عليه لا يكون تعلق الخمس الّا بعد اخراج كافة المؤن حتى مئونة نقل الغنيمة ، فتكون من مئونة التحصيل حقيقة بلا حاجة إلى عناية أو توسعة عرفية ، فتشملها روايات الخمس بعد المئونة .
بل هذا هو مقتضى القاعدة حتى لو لم تكن هذه الروايات في البين ، لانّ عنوان الغنيمة بعد ان كان متقوما بالفائدة المالية ، فإذا كان لنقل الغنيمة من أجل تقسيمها على الأشخاص والمقاتلين وتملكها من قبلهم مئونة لا بدّ وان تنفق ، فسوف لن تكون المالية المغنومة لهم الّا بمقدار ما عدا تلك المئونة ، بحيث لو بذلها الإمام أو غيره من كيسه كان الزائد لهم من قبل الباذل لا من الكفار ، فما هو موضوع تعلق الخمس مضيق ومقدر حقيقة بمالية ما عدا مقدار المئونة ، فلا موضوع لتعلق الخمس بأكثر من هذا المقدار ابتداء .
هذا كله : مضافا إلى صحة التمسك بمرسلة حماد التي ورد فيها ( وله ان يسد