ومنها أيضا : ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ، ولو في زمن الغيبة ،
شرح
الثالث - صحيح معاوية بن وهب ( قال : قلت : لأبي عبد اللّه السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف تقسم ، قال : ان قاتلوا عليها مع أمير أمره الامام عليهم أخرج منها الخمس للّه وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس ، وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للامام يجعله حيث أحبّ ) « 1 » .
ويمكن ان يستدل بها على المدّعى بأحد تقريبين :
1 - انّ الشرطية الأولى حيث أخذ فيها القتال بقيد ان يكون مع أمير أمره الامام كان ظاهر الرواية إرادة التفصيل بين صورتي الإذن وعدمه ، فيكون المراد من الشرط في الشرطية الثانية أيضا عدم القتال الخاص المذكور في الشرطية الأولى ، وربما يستأنس لذلك التعبير بما غنموا المناسب مع كونهم قاتلوا المشركين وغنموا منهم ، فكأن أصل القتال مفروغ عنه في الشرطيتين .
وفيه : انّ هذا الظهور لا وجه له ، بل صريح الذيل عدم تحقق القتال ، ومجرد ذكر القتال الخاص في الشرطية الأولى لا يكفي لحمل الذيل الصريح في نفي أصل تحقق القتال على نفي القتال الخاص ، بل لا يصحّ مثل هذا الحمل لأنّ نفي القتال الخاص ليس نفيا للقتال حقيقة بل نفي للإذن مع وجود القتال ، هذا مضافا إلى انّ صريح السؤال الفراغ عن وجود إذن من الإمام ، حيث افترض انّ السرية كانت مبعوثة منه ، فيكون التفصيل في كلام الإمام في نفس الفرضية ولا يكون الّا التفصيل بين القتال وعدمه لا بين الإذن وعدمه .
وامّا التعبير بما غنموا فهو أعم من فعلية الحرب والقتال وعدمها ، إذ كل ما يؤخذ من العدو بالقوة والقهر ولو لم يهرق دم - كما إذا تركوا أموالهم خوفا
هامش
( 1 ) - نفس المصدر السابق باب 1 من أبواب الأنفال ، حديث 16 .