تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب ، بل الجزية المبذولة لتلك السرية بخلاف سائر افراد الجزية .
شرح
تبلغ الاجماع ، ولم أجد مخالفا فيه من القدماء ، ولكن وقع الاختلاف بين المتأخرين في كيفية تطبيق هذا التفصيل من حيث زماني الحضور والغيبة تارة ، ومن حيث كون الحرب للدعاء إلى الاسلام أو لزيادة الملك أخرى ، ومن حيث كونه غزوا أو دفاعا ثالثة ، فظهرت أقوال عديدة في كيفية التفصيل المذكور ، والبحث أولا في اثبات أصل التفصيل ، وثانيا في تفصيلات المتأخرين ، فهنا بحثان .

البحث الأوّل - في اثبات أصل التفصيل

، ويمكن ان يستند فيه إلى أحد وجوه : الأوّل - الاجماع المدعى في كلمات الأصحاب ومنهم الشيخ في الخلاف « 1 » المشفوع بعدم وجود مخالف فيه . وفيه : انّ أصل التسالم الفقهي وان كان محرزا الّا انّ احتمال استنادهم إلى الروايات الواردة في المسألة يضعف من قيمته كدليل مستقل في قبالها ، ويشهد لذلك عبارة الشيخ في الخلاف حيث عطف اخبار الطائفة على اجماعهم . الثاني - مرسلة الوراق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللّه ( ع ) ( قال : إذا غزا قوم بغير اذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، فإذا غزوا بأمر الامام كان للإمام الخمس ) « 2 » . وهي واضحة الدلالة الّا انّ في سندها الضعف من ناحية الإرسال ووجود بعض المجاهيل فيه ( وهو الحسن بن أحمد بن يسار أو بشار ) .
هامش
( 1 ) - الخلاف ، كتاب الفيء وقسمة الغنائم مسألة 16 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 1 من أبواب الأنفال ، حديث 3 .