الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح [ 1 ] وبعد استثناء صفايا الغنيمة ، كالجارية الورقة ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع ،
شرح
بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل اعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك مما ينوبه ، فان بقي شيء اخرج الخمس منه فقسمه في أهله . . . ) ، بتقريب : انّ المستفاد من قوله ( وغير ذلك مما ينوبه ) انّ كل ما له الولاية عليه من الأمور وكان بحاجة إلى مئونة ونفقة في تلك الحرب والمقاتلة تخرج مئونته من أصل الغنيمة قبل التقسيم والتخميس ، ومن الواضح انّ من جملة ذلك ولايته على الغنائم وحفظها ونقلها وايصالها إلى مواردها ، ومثلها بل أفضل منها صحيحة زرارة « 1 » وكذلك ذيل صحيحة ابن سنان وابن اذينة « 2 » بناء على استظهار يأتي في المسألة القادمة إن شاء اللّه .
[ - عدم ثبوت الخمس فيما يجعله الامام من الغنيمة ]
[ 1 ] اما عدم ثبوت الخمس فيما يجعله أو ينفله الامام قبل جعله فلما تقدم في المسألة السابقة من انّ موضوع خمس الغنيمة ما يكون غنيمة عائدة لشخص حقيقي لا ذات الغنيمة ، والغنيمة قبل قرار القسمة من الإمام لا تكون عائدة لأحد بل تحت ولاية ولي المسلمين . هذا مضافا : إلى الروايات الخاصة المصرحة بذلك ، كمرسلة حماد المتقدمة وصحيحة زرارة فإنها تصرح بانّ للامام ان يعطي ما يشاء قبل ان تقع السهام ، والخمس من السهام كما يستفاد ذلك من روايات أخرى ، وهو المطابق مع الارتكاز المتشرعي ، وهذه الصحيحة بالفحوى تدل على انّ المؤن أيضا تخرج من أصل الغنيمة قبل ان تقع السهام ، فتكون دليلا على المسألة السابقة ،هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 365 ، « قال : الامام يجري وينفل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام وقد قاتل رسول اللّه ( ص ) بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيبا وان شاء قسّم ذلك بينهم » .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 38 . « وان حضرت القسمة فله ان يسدّ كل نائبة تنوبه قبل القسمة وإن بقي بعد ذلك شيء يقسّمه بينهم وان لم يبق لهم فلا شيء عليه » .