خصوصا إذا كان للدعاء إلى الاسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط ، وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الاسلام [ 1 ] .
شرح
2 - ان يدّعى لغوية تعلق الخمس بها لأنها ملك لنفس صاحب الخمس .
وهذا الوجه صحيح إذا افترضنا الخمس كالأنفال من حيث الجهة الحقوقية المالكة له ومن حيث ما يصرف فيه ، واما إذا افترضنا الاختلاف في احدى الجهتين فلا لغوية كما هو واضح ، نعم يمكن تقرير ذلك كوجه ارتكازي لدعوى انصراف أدلة الخمس اثباتا عن ما يكون راجعا بشكل وآخر إلى صاحب الخمس نفسه .
3 - قصور مقتضي دليل الخمس عن شمول الأنفال وغيرها من الأموال العامة ، باعتبار ما تقدم في بحث نفي الخمس عن الأرض الخراجية من اختصاصه بالأموال الشخصية ، والأنفال ملك للإمام بما هو امام ، أي ملك لمنصب الإمامة وجهتها الاعتبارية كما هو صريح رواية أبي علي بن راشد « 1 » .
4 - التمسك بالروايات المصرحة أو الظاهرة في ذلك كصحيح ربعي وصحيح زرارة المتقدمين ومرسلة حماد المتقدمة أيضا رواية عبد اللّه بن سنان التي جعلت الخمس في الغنيمة في قبال الفيء والأنفال وغيرها من الروايات ، فإنها جميعا تدلّ على انّ النفل يختص بالإمام وانه يأخذه قبل اخراج الخمس وتقسيم السهام بل ورد في مرسلة حماد ( ليس في مال الإمام زكاة ) فالمسألة واضحة .
[ الغزو بغير اذن الامام ]
[ 1 ] أصل التفصيل بين إذن الإمام وعدمه مشهور عند أصحابنا شهرة عظيمة قدهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 374 .