. . . . . . . . . .
شرح
بعض الشركاء المئونة دون بعض .
وهذا الوجه لو تمت كبراه في نفسها بان أرجعناها إلى قاعدة العدل والانصاف أو الإحسان العقلائيتين أو إلى أذن الفحوى والعلم برضا الشركاء بذلك أو أي شيء آخر فلا تتم صغراه ، بمعنى انه فرع ان يثبت في المرتبة السابقة انّ ما عدا خمس الغنيمة يكون للمقاتلين بتمامه ، كما انّ الخمس منها لصاحبه بتمامه لتتم الشركة ويتم التقسيط وهو أول الكلام ، لانّ دليل الخمس انّما يثبت بإطلاقه انّ خمس تمام ما هو غنيمة للّه والرسول وذي القربى ، واما ما يكون للأفراد فلا يعينه دليل الخمس وانما يتعين بعد اخراج ما يخرج من النوائب والمصارف ، وحينئذ لا يكون حقهم وملكهم الّا فيما يتبقى للقسمة بعد اخراج المؤن أيضا فيمكن أن يكون الخمس من جميع الغنيمة كصفايا الغنيمة للإمام أولا ثم يخرج النوائب والمؤن ثم إن بقي شيء كان للمقاتلين ، فلا موضوع لقاعدة التقسيط ما لم يثبت انّ حق المقاتلين في أربعة أخماس الغنيمة من أول الأمر ، وهذا غير ثابت بل عدمه ثابت لما سوف تأتي الإشارة إليه ومسلم عند فقهائنا من انّ حق المقاتلين والقسمة بينهم انما يكون بقرار الامام وبعد اخراج ما يخرجه من الغنائم .
ومنه يظهر : وجه الضعف فيما اعترض به على قول الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف والشهيدين وغيرهم حيث تمسكوا بإطلاق الآية لاثبات عدم استثناء شيء من المؤن عن الخمس ، من انّ الاطلاق لا نظر فيه إلى هذه الجهة كي يعول عليه « 1 » ، إذ ليست الدلالة المذكورة من باب الاطلاق بحسب الحقيقة بل هو مدلول للفظ الخمس ، فإنه إذا كان ثابتا في أصل الغنيمة - كما يدعى انه
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ص 445 ، ج 9 .