تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
بحفظ وحمل ورعي ونحوها منها [ 1 ] وبعد اخراج ما جعله الإمام من
شرح
وجه الّا انه بحسب التسامح العرفي النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق ، لأنّ موضوع روايات الخراج خصوص الأراضي المغنومة من الكفار ، وموضوع دليل الخمس مطلق الغنيمة ، وهذا يكفي في التخصيص والقرينية وان كانت دلالة الخاص من جهة أخرى بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، ألا ترى تقديم ( أكرم الفقيه ) على عموم ( لا يجب اكرام العالم ) رغم انّ دلالة صيغة الأمر على الوجوب قد يكون بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، وان شئت قلت : انّ اطلاق الخاص مقدم على عموم العام . وفيه : انّ الموضوع لدليل الخمس خمس المال المغنوم لا تمامه ، لوضوح انّ القضية المجعولة في دليله انّ خمس الغنيمة للامام ، والنسبة بين ( خمس الغنيمة للامام ) و ( الأرض المغنومة للمسلمين ) عموم من وجه حتى من ناحية الموضوع ، فلا يقاس بإطلاق صيغة الأمر في الخطاب الأخص موضوعا ، فانّه اطلاق للخاص موضوعا وليس شيء من الخطابين في المقام أخص موضوعا من الآخر ، نعم عنوان الغنيمة أو ما قوتل عليه أعم من عنوان أرض الخراج ، الّا انّ هذا العنوان ليس هو موضوع الحكم الوضعي أو التكليفي في باب الخمس لا عرفا ولا عقلا ، وانما الموضوع خمس المال كما هو واضح . فالصحيح في وجه تقييد اطلاق دليل الخمس للأرض الخراجية - لو تم في نفسه - أحد الوجوه الثلاثة الأولى .

[ استثناء مؤن التحصيل ]

[ 1 ] وهذا يعني تقسيط المؤن على السهام جميعا - الخمس وأربعة الأخماس الراجعة للمقاتلين - كل بحسب نسبته ، وقد استدلّ عليه في كلماتهم بأحد وجهين : الأول - انّ التقسيط هو مقتضى القاعدة في موارد الاشتراك في المال - سواء كان بنحو الإشاعة ، أو الشركة في المالية ، أو الكلي في المعين ، بل حتى إذا كان بنحو الحق المالي في العين على وجه قوي - حيث إنه لا موجب لتحميل
كتاب الخمس — صفحة 46 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي