. . . . . . . . . .
شرح
أسلم عليها أهلها ، كما يشهد بذلك الاستثناء الوارد في معتبرة أبي ربيع الشامي « 1 » وتشهد له روايات أخرى كثيرة واردة في الشراء من أرض الجزية وأهل الذمة ، وتشهد له صحيحة البزنطي حيث كان السؤال فيها عن الكوفة وأراضيها فأجابه الإمام ( ع ) ببيان حكم الأرض التي أسلم عليها أهلها طوعا أولا والأرض المفتوحة ثانيا ، بل لعل هذا لا ينبغي التشكيك فيه خارجا أيضا ، وعليه فلا بدّ من فرض تقدير في روايات السؤال عن شراء أرض السواد يقتضي تحديده بالأراضي الخراجية منها لا محالة ، ومعه يكون التقييد واردا عليها لا على عنوان السواد المضاف إليه لكي يلزم المجازية أو مخالفة الظهور اللفظي ، فالدلالة في هذه الطائفة أيضا اطلاقية .
وثانيا - امكان المناقشة والمنع عن أصل دلالة هذا القسم من الروايات على نفي الخمس عن الأرض الخراجية ، لانّها جميعا بقرينة السؤال عن الشراء الواقع فيها ناظرة إلى نفي كونها ملكا لمن تكون الأرض تحت يده ويريد ان يبيعها ، فهي تنفي ملكيتها الخاصة وتثبت كونها للمسلمين في قبال ذلك ، لا في قبال ان يكون شيء منها للامام الذي هو أيضا ملكية عامة لا يصح شراؤها ممن تحت يده الأرض ، فكأنّها تقول هذه الأرض أمرها بيد الوالي وليس من بيده مالكا لها ليبيعها ، كما يصرّح بذلك ذيل صحيحة الحلبي ، ومعه لا ينعقد أصل
هامش
( 1 ) - انما عبّرنا عنها بالمعتبرة رغم عدم ورود توثيق فيه بعنوانه بقاعدة نقل أحد الثلاثة عنه ، حيث نقل البزنطي عن أبي ربيع بقول مطلق بسند صحيح في علل الشرائع ج 1 ص 84 ، ونقل ابن أبي عمير عن أبي ربيع القزاز عن جابر بسند صحيح أيضا في الكافي ج 1 ص 412 ، وهذا بحسب طبقته ينسجم ان يكون أبي ربيع الشامي الذي يروي عن الصادق ( ع ) دائما واسمه خليد بن أوفى وله كتاب ينقل عنه ابن مسكان الذي هو من أصحاب الاجماع ، وعنوان القزاز نسبة إلى عمل ثياب الحرير والقز ، والشامي نسبة إلى البلد ، فمن المظنون قويا وحدة العنوانين ، وعلى الأقل من المطمئن به انّ أبي ربيع المطلق منصرف إلى الشامي الذي تكثر رواياته وكان له كتاب ، فتثبت وثاقته بناء على قبول كبرى توثيق من يسند عنه أحد الثلاثة .