. . . . . . . . . .
شرح
الدلالة فيها على نفي تعلق حق الامام بخمسها .
2 - ما ذكره بعض أساتذتنا العظام ( دام ظلّه ) من انّ روايات الأرض الخراجية باعتبارها مقطوعة الصدور فلا تسقط بالمعارضة مع اطلاق الآية بنحو العموم من وجه ، بل يتعارض الاطلاقان ويرجع بعد ذلك إلى مقتضى الأصل العملي لنفي ثبوت الخمس فيها وبقاؤها على ملك المسلمين بتمامها ، لانّ الخمس في طول الملك ، فمع الشك في تعلقه يستصحب بقاء ملك مالكه وهو هنا المسلمون « 1 » .
وفيه : أولا - قد اتّضح مما سبق عدم دلالة روايات الشراء من أرض الخراج على نفي الخمس فيها ، فلا يبقى لدينا ما يدلّ على ذلك عدا مرسلة حماد وصحيح البزنطي ، ومن الواضح عدم قطعية صدور شيء منهما ، فلا يمكن ان يتعارض اطلاقهما مع اطلاق الآية لو تم .
وثانيا - ما تقدم أيضا من انّ الآية دلالتها كالصريح في الاطلاق ، فتكون أقوى من اطلاق روايات الخراج ، فيتقدم عليها بالجمع العرفي ولا تصل النوبة إلى التساقط .
وثالثا - لو فرض انّ القائل بالإطلاق في الآية يدعي شموله للأرض الخراجية باعتبارها غنيمة المقاتلين لا غنيمة المسلمين - كما لعله ظاهر المشهور - فلا يكون تعلق الخمس في الآية بها في طول الملك بل ابتداء ومن أول الأمر ، ومعه لا يبقى بعد التساقط ما يثبت كون خمسها ملكا للمسلمين ، بل يكون مقتضى الأصل نفي ذلك فتنتفي الآثار الإلزامية الخاصة المترتبة على أرض الخراج .
3 - ما ذكره جملة من الأعلام من انّ النسبة بينهما بالدقة وان كان عموما من
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 13 .