تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
ملكية المسلمين للأخماس الأربعة الباقية من أرض الخراج أيضا بينما لا دلالة في أدلة الخمس لحكم سائر الأخماس الأربعة من الغنائم ، فالمنافاة والتعارض بين اطلاق كل منهما بحسب الحقيقة مع اطلاق الآخر ، فلا وجه لتقديم اطلاق أدلة الخراج على اطلاق دليل الخمس إن لم يكن العكس هو الصحيح على ما سوف يظهر . وهذه المناقشة حاول جملة من الاعلام الإجابة عليها انتصارا لصاحب الحدائق ببيانات مختلفة نلخصها في ثلاثة : 1 - ما أفاده السيد الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) « 1 » من انّ روايات أرض الخراج على قسمين ، قسم منها كصحيح الحلبي يدل على ملكية المسلمين لها بعنوان أرض السواد الذي هو علم لأرض خارجية محددة ، فيكون ظهوره في ذلك بالدلالة اللفظية ، وقسم منها كمعتبرة أبي بردة وصحيح البزنطي دلالته على ذلك بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، وحيث انّ دلالة دليل الخمس يكون امّا بالعموم كما في رواية أبي بصير ، أو بما يشبه العموم كما في الآية حيث يستظهر من قوله تعالى( مِنْ شَيْءٍ )التصريح بالإطلاق والتعميم ، فتقع المعارضة أولا بين هذا الظهور مع القسم الأول من أدلة الأرض الخراجية للتكافؤ بينهما ، ثم بعد التساقط يرجع في مورد التعارض إلى القسم الثاني المقتضي لملكية المسلمين لتمام الأرض ، وذلك باعتباره كالعام الفوقاني لا يدخل المعارضة مع عموم دليل الخمس لكونه محكوما له بحسب قواعد الجمع العرفي . وفيه أولا - انّ هذا الوجه مبني على أن يكون عنوان أرض السواد علما لخصوص المفتوح عنوة من أرض العراق ، وليس كذلك بل هو علم لمطلق أرض العراق الذي كان فيه المفتوح عنوة وكان فيه أرض الصلح والجزية وكان فيه أرض
هامش
( 1 ) - اقتصادنا ، ص 740 .