تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
ومرسلة حماد المتقدمة ورواية محمد بن شريح « 1 » بدعوى انها باعتبارها واردة في خصوص غير المنقول من الغنائم فتكون أخص مطلقا من اطلاق الآية وعموم رواية أبي بصير ، فتقدم عليهما بالتخصيص . وقد نوقش في هذا الوجه من قبل المشهور بمناقشتين : إحداهما - ما عن المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) في شرحه على التبصرة « 2 » من انّ هذه الروايات لا تعارض عموم دليل الخمس ، لانّ نسبتها إليه نسبة دليل الموضوع إلى دليل حكمه ، لانّ الخمس انما يكون بعد الملك من قبل شخص أو طائفة خاصة ، وهذه الروايات تدل على انّ أرض الخراج التي هي من الغنائم غير المنقولة مالكها عامة المسلمين ، ودليل التخميس يدلنا على لزوم خروج الخمس من ملكهم إلى صاحب الخمس فلا تعارض في البين . وفيه : انّ هذه الروايات صادرة عن الأئمة المعصومين بعد فتح الأراضي الخراجية - وارض السواد التي هي أرض العراق منها - بسنين وهي في مقام بيان حكمها الفعلي بقرينة السؤال فيها عن شرائها ، فإذا كان خمسها للامام لم يصح القول بأنها بتمامها للمسلمين . فالحاصل : حمل هذه الروايات على بيان الملكية الرتبية حين الاغتنام للمسلمين غير صحيح ، بل صريحها إرادة الملكية الفعلية أو الباقية كما في مثل لسان ( موقوفة متروكة ) وحينئذ اطلاقها لتمام الأرض الخراجية المأخوذة من الكفار يكون معارضا لا محالة مع دليل الخمس ، وهذا واضح . الثانية - انّ النسبة بين هذه الروايات واطلاق الآية أو عموم رواية أبي بصير هي العموم من وجه لا المطلق ، لافتراقها عن أدلة الخمس في دلالتها على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 274 . ( 2 ) - شرح تبصرة المتعلمين ، ج 3 ، ص 173 .