. . . . . . . . . .
شرح
وما ذكر من بقاء القتال دخيلا في خمس الغنيمة على حدّ دخالة عنوان المعدنية في خمس المعدن واثره عدم استثناء المئونة ، انما يتم فيما إذا لم يكن مفاد الصحيحة النظر إلى الآية وتفسير الغنيمة فيها ، كما لو كانت تدل ابتداء على اشتراط الملك الشخصي في تعلق الخمس ، واما حيث استفيد منها تفسير الآية والنظر إلى الغنيمة المأخوذة في مورد الآية بالقتال من الكفار والدلالة على انّ الخمس فيها يكون باعتبارها فائدة ، فهي تدل لا محالة على الغاء دخالة حيثية القتال في تعلق الخمس الذي هو مفاد رواية أبي بصير في هذا النوع من الخمس . وترتب اثر آخر على خمس الغنيمة وهو عدم استثناء المئونة لا ربط له بهذا المفاد ، ولا يوجب حفظ ظهورها في دخالة حيثية القتال في تعلق الخمس .
وان شئت قلت : انّ هذا ليس اثرا لخمس الغنيمة بحسب الحقيقة بل مرجعه إلى تقييد زائد في خمس الفائدة بلحاظ بعض مصاديقه وهو الفائدة المكتسبة ، حيث يشترط فيها زائدا على الإفادة الشخصية عدم الصرف في المئونة مع بقاء موضوع الخمس في الغنائم مطلق الفائدة ، فيلغي بذلك ظهور رواية أبي بصير في تعلق الخمس بما قوتل عليه بعنوان كونه مما قوتل عليه . نعم ربما يناقش عندئذ في أصل ظهور رواية أبي بصير في دخالة القتال بعنوانه في موضوع الخمس ، بل يمكن ان يكون ذكر القتال فيها من باب الإشارة إلى خمس الغنيمة الواردة في الآية المباركة ، والتي فسرتها الصحيحة بالفائدة الشخصية .
الخامس - ما أفاده أكثر المحققين من التمسك بروايات أرض الخراج للمسلمين كصحيح البزنطي « 1 » وصحيح الحلبي « 2 » ومعتبرة أبي برده « 3 » وأبي الربيع الشامي « 4 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 120 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 346 وج 12 ، ص 274 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 118 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 274 .