تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
يبيعها بعد الشراء من مسلم [ 1 ] .

[ مسألة 47 ] : إذا اشترى المسلم من الذمي أرضا ثم فسخ بإقالة أو بخيار ،

ففي ثبوت الخمس وجه ، لكن الأوجه خلافه ، حيث انّ الفسخ ليس معاوضة [ 2 ] .
شرح
عدم صدق الشراء الابعد استكمال تمام شروط صحة العقد وترتب أثره عليه وفي هذا الحال كان البائع مسلما بحسب الفرض فيصدق انه اشترى من مسلم . وقد يقال : بانّ المنصرف من التعبير الوارد في الصحيحة انتقال أراضي المسلمين إلى الذميين ، ومثل هذه الأرض لم تكن من أراضي المسلمين . الا ان الانصاف : انه لا وجه لهذا الانصراف بعد فرض تحقق اسلام البائع وصدق ارض المسلمين عليها بمجرد ذلك ، بحيث لو لم يتم العقد كانت تلك الأرض حالها حال سائر أراضي المسلمين . [ 1 ] لما تقدم من انّ الموضوع هو ثبوت تملك الذمي للأرض بالشراء ولو حدوثا ، فانتقاله عن ملكه بقاء لا يرفع الموضوع ، سواء كان ذلك مشروطا من اوّل العقد أم لا . ولا وجه لدعوى الانصراف ، كما أن شرط ذلك ليس منافيا مع العقد أو الشرط ، وانما المتوهم منافاته معه شرط البيع على البائع ، وقد وردت الروايات الخاصة فيه أيضا . نعم بناء على إرادة الجزية من هذا الخمس قد يقال بعدم صيرورة مثل هذه الأرض ارض جزية بمجرد الشراء ، لأنه مشروط على الذمي ان يبيعه من مسلم ثانية ، الا انه لا وجه لذلك أيضا طالما الأرض بيد الذمي ، فإذا استثمرها وزرعها فانّ عليه خمس حاصلها جزية لا محالة . [ 2 ] التعليل المذكور مبني على كون الموضوع لهذا الخمس ما ينتقل إلى الذمي من المسلم بإحدى المعاوضات ، حيث يقال بانّ الفسخ أو التقايل ليس معاوضة ،