[ مسألة 49 ] : إذا بيع خمس الأرض التي اشتراها الذمي عليه وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه ،
وهكذا [ 1 ] .
شرح
كالصغير والمجنون إذا اشترى لهم وليهم الأرض من المسلم ، مع أنه كان أولى بالتعرض له باعتبار عدم ثبوت التبعية في أطفال الكفار بخلاف أولاد المسلمين . هذا مضافا إلى امكان التمسك بحديث رفع القلم عن الصبي والمجنون الشامل لصبيان الكفار ومجانينهم أيضا ، بناء على ما تقدم من صحة رفع الخمس بإطلاقه .
والصحيح : ثبوت الخمس في ذلك أيضا ، اما إذا كان من محصول الأرض جزية فواضح ، إذ لا فرق فيما يؤخذ من الكفار جزية - سواء كان على رؤوسهم أو أموالهم - بين الكبير والصغير منهم ، واما إذا كان المراد به الخمس المصطلح ، فباعتبار ما ذكرناه من انّ المتفاهم من هذا الحكم هو نحو تضييق على الذميين لعدم استيلائهم على أراضي المسلمين ، فكأنّ فيه روح الجزية وان كان بعنوان الخمس ، فتأمل جيدا .
[ 1 ] لا موضوع لهذا المسألة بناء على إرادة خمس محصول الأرض التي اشتراها الذمي جزية ، وانما ينفتح هذا البحث بناء على إرادة خمس نفس الأرض - كما هو المشهور - وهذا واضح .
ويمكن ان يذكر بشأن هذا الفرع بدوا احتمالات أربعة :
الأول - القول بثبوت الخمس فيما إذا بيع أو انتقل خمس الأرض إلى الذمي نفسه مطلقا ، فكلما باعه عليه صاحب الخمس وجب خمس الخمس ، وهكذا ، وهذا ظاهر المتن .
الثاني - التفصيل بين ما إذا بيع الخمس عليه قبل قبضه من قبل صاحب الخمس وتعيينه في الأرض أي بيع ما هو متعلق حق الخمس ، فلا يجب عليه خمس الخمس ، وبين ما إذا بيع عليه بعد قبضه ، فيثبت فيه الخمس « 1 » .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 192 .