تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
على القبض فاسلم بعد العقد وقبل القبض سقط عنه ، لعدم تمامية ملكه في حال الكفر [ 1 ] .
شرح
الروايات . نعم لو اسلم بعد استثمار الأرض وحصول الناتج لزم دفع خمس الحاصل في زمان كفره ، لأنه كان ارض جزية كما هو حال سائر أراضي الجزية بعد اسلام أهلها . [ 1 ] لانّ المفروض توقف الملك على القبض ، فلم يتحقق ملك الذمي الذي هو موضوع هذا الخمس ، نعم لو اشتري للذمي فضولة فاسلم ثم أجاز أمكن القول بثبوت الخمس عليه ، بناء على ما سيأتي من عدم سقوط هذا الخمس باسلام الذمي بعد الملك ، لانّ الإجازة كاشفة ، فيصدق تحقق الشراء قبل الاسلام . الا ان الصحيح : التفصيل هنا بين القول بالكشف الحقيقي فيكون الخمس ثابتا والكشف الحكمي فلا يكون ثابتا ، إذ على الأول يتحقق تملك الذمي للأرض الذي هو موضوع هذا الحكم بحسب الفرض ، حيث ينكشف بالإجازة تحقق الملك له من اوّل الامر حقيقة ، وكون الشراء متأخرا زمانا وبعد اسلامه لا يضر بذلك بعد فرض انّ الموضوع للخمس نتيجة الشراء وهو الملك كما تقدم في أصل المسألة . فما عن بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 1 » من القول بعدم الخمس حتى على القول بالكشف لعدم صدق الشراء الا بعد الاسلام غير تام ، لانّ المفروض ان ما هو موضوع هذا الخمس ليس عقد الشراء في حال الكفر بل نتيجته وهو الملك ، والمفروض حصوله للذمي من اوّل الامر . وعلى الثاني ، اعني القول بالكشف الحكمي فضلا عن النقل لا يتحقق موضوع الحكم بالخمس ، إذ غاية ما يثبت بذلك ترتيب آثار الملك السابق من الآن واسناده إلى المجيز ، والمفروض انه مسلم لا ذمي . لا يقال : من جملة آثار الملك السابق ثبوت الخمس ، فيترتب حكما لا محالة .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 189 .