[ مسألة 44 ] : إذا اشترى الأرض من المسلم ثم أسلم بعد الشراء لم يسقط عن الخمس
[ 1 ] . نعم لو كانت المعاملة مما يتوقف الملك فيه
شرح
الخمس من مال آخر ، فإذا التفت إلى المسألة أمكنه الزام صاحب الخمس باخذ الخمس الأول من العين ، غاية الأمر لا بدّ من دفع خمس الثمن إلى المشتري المسلم ، فما ذكره الماتن ( قدّس سرّه ) من تعلق الخمس الثاني بأربعة أخماس الأرض هو الصحيح . ومنه يعرف الاشكال فيما علّقه الاعلام في المقام .
ثم انّ أصل تعدد الخمس بالبيع والشراء ثانيا انما يثبت بناء على إرادة الخمس المصطلح من الصحيحة ، حيث يتعدد الحكم بتعدد موضوعه وهو الملك بالشراء من الذمي . واما على القول بانّ المراد خمس المحصول والناتج من الأرض جزية فإنما يتعدد الخمس إذا تعدد المحصول عند الذمي ، بان باعها بعد الاستثمار ثم اشتراها وزرعها من جديد ، ويكون الخمس في المرتين من تمام المحصول .
[ 1 ] هذا بناء على استفادة خمس رقبة الأرض من صحيحة الحذاء واضح ، إذ لا موجب للسقوط بعد فرض انّ الموضوع هو حدوث ملك الأرض للذمي ، سواء بقيت ملكا له أم خرجت من ملك الذمي ، امّا لخروج المال عن يده أو لخروجه عن الكفر إلى الاسلام ، ولا فرق في ذلك بين فرض بقاء الأرض تحت يده عند الاسلام أو خروجها من يده قبل ذلك .
ودعوى : التمسك بحديث الجب .
يدفعها : انه على تقدير ثبوت دليل لفظي عليه فظاهره الاختصاص بالاحكام الثابتة على الكافر باعتباره مكلفا ، لا بما هو كافر وذمي كما في المقام .
واما بناء على ما استظهرناه من هذا الخمس ، وانّ المراد به الجزية على الأرض المشتراة من مسلم إلحاقا لها بسائر أراضي الجزية ، فلا ينبغي الإشكال في سقوط هذا الخمس باسلام الذمي كما هو الحال في سائر أراضي الجزية بل في مطلق الجزية ، حيث إنها تسقط بالاسلام ، بل المقصود والغرض من جعلها باقسامها هو دفع الكافر باتجاه الاسلام على ما هو مصرّح به في بعض